أفادت صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم السبت، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف صراحة في محادثات مغلقة مع مستشاريه بأن قراراته وسياساته المتعلقة بالحرب مع إيران قد ساهمت بشكل مباشر في خلق الوضع السياسي الصعب والمعقد الذي يواجهه الحزب الجمهوري قبيل انطلاق انتخابات التجديد النصفي الةوشكة.
إدراك متزايد للواقع الانتخابي واستطلاعات محبطة
ونقلت الصحيفة عن تلك المصادر أن ترامب بات يدرك تماماً أن قراراته أفرزت بيئة سياسية سيئة للغاية تحيط بحزبه، وهو ما جعله أكثر حرصاً ورغبة في مساعدة المرشحين الجمهوريين على التخفيف من حجم الخسائر الكبيرة المتوقعة في صناديق الاقتراع.
وأوضحت المصادر أن الرئيس أصبح خلال الأسابيع الأخيرة أكثر وعياً بكثير بخطورة المشهد السياسي الراهن، وبات ينصت باهتمام بالغ لنتائج استطلاعات الرأي التي غالباً ما تأتي محبطة وتعكس تراجعاً ملحوظاً في شعبية الحزب.
هذا التحول في المقاربة الرئاسية دفعه نحو اتخاذ خطوات عملية أكبر لدعم المعركة الانتخابية، تمثلت في التعهد بتقديم دعم قوي للمرشحين وزيادة حجم تبرعاته المالية الموجهة للسباقات الانتخابية الأكثر تنافسية، رغم بقاء الغموض يكتنف مدى قدرة الحزب الجمهوري على تحقيق مكاسب حقيقية خلال الأسابيع الستة الحاسمة المقبلة.
أزمة الأسعار وحرب إيران تلقي بظلالها على الشعبية
وفي السياق ذاته، أشار عدد من مستشاري ترامب إلى أنهم أصبحوا أكثر صراحة وشفافية معه بشأن التحديات القائمة، مؤكدين أنه بات يستمع لتقديراتهم حول الواقع الانتخابي القاسي.
غير أن ذلك لم ينعكس دائماً بصورة إيجابية على مزاجه العام، إذ يواجه ترامب حالياً أدنى نسبة تأييد شعبي منذ بداية ولايته الثانية، متركزا جل اهتمامه طوال العام على تداعيات الحرب مع إيران التي أدت إلى قفزات حادة في أسعار النفط، إلى جانب انششغاله بمشاريع البناء لترسيخ إرثه الرئاسي، متجاهلاً نسبياً عجز إدارته عن خفض الأسعار محلياً بالشكل الملموس الذي تعهد به مراراً خلال حملته الانتخابية لعام 2024.
وعلى الرغم من إقراره الضمني والعلني بدرجة من المسؤولية وتحمله لتداعيات بعض القرارات التي جعلته أقل شعبية، ظل ترامب لشهور طويلة يقلل علناً من شأن هذه المؤشرات، متذرعاً بأن العادة جرت على خسارة الحزب الحاكم في انتخابات التجديد النصفي بغض النظر عن










