صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية تنفيذ هجوم واسع على أهداف داخل السعودية، بعد ساعات من إصدار السلطات السعودية إنذارات جوية في العاصمة الرياض ومناطق أخرى، في تصعيد جديد تشهده الجبهة اليمنية السعودية.
وقال الحوثيون إن قواتهم استهدفت مواقع وصفوها بـ«الحساسة» في الرياض، إلى جانب منشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع، باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة.
وجاء الإعلان الحوثي بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في الرياض وظهور أعمدة كثيفة من الدخان قرب مطار الملك خالد الدولي، في حين أعلنت السلطات السعودية لاحقًا انتهاء حالة التحذير الجوي.
إنذارات جوية في العاصمة السعودية
وأرسلت السلطات السعودية خلال ساعات الليل تحذيرات هاتفية إلى سكان الرياض ومدينة الخرج، محذرة من وجود خطر جوي محتمل، قبل إعلان انتهاء حالة الخطر صباح السبت.
ووفق وكالة رويترز، سمع مراسلون وسكان في الرياض دوي انفجارات قبل رفع حالة التأهب، فيما أظهرت صور ومقاطع مصورة عمودًا ضخمًا من الدخان الأسود يتصاعد بالقرب من مطار الملك خالد الدولي.
وكانت هذه التحذيرات الأولى من نوعها في الرياض منذ تصاعد المواجهة مع الحوثيين في يوليو، وفق ما أوردته رويترز، رغم صدور تحذيرات في العاصمة خلال وقت سابق من العام على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.
حريق قرب مطار الملك خالد
وتزامن دوي الانفجارات مع اندلاع حريق وظهور ألسنة لهب ودخان كثيف في منطقة قريبة من مطار الرياض.
وأظهرت صور التقطتها رويترز سحابة ضخمة من الدخان الأسود ترتفع من محيط المطار، بينما أفادت تقارير بأن الحريق طال خزان وقود يحمل شعار شركة أرامكو.
ولم تقدم السلطات السعودية حتى الآن تفسيرًا رسميًا نهائيًا لسبب الحريق أو تؤكد أن المنشأة تعرضت مباشرة لصاروخ أو طائرة مسيّرة. كما لم تعلن الرياض حجم الأضرار الناجمة عن الحادث.
وأشارت بيانات تتبع حركة الطيران إلى حدوث اضطرابات في مطار الملك خالد، بالتزامن مع الانفجارات والتحذيرات الجوية، فيما استمرت عمليات التحقق من ملابسات الحادث.
الحوثيون: استهدفنا الرياض وينبع
وفي أعقاب الإنذارات والانفجارات، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف سعودية.
وقالت الجماعة إن الهجوم شمل مواقع «حساسة» في العاصمة، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، إضافة إلى عملية منفصلة استهدفت منشآت تابعة لأرامكو في ينبع.
كما تحدث الحوثيون عن وقوع حرائق في المواقع التي قالوا إنهم استهدفوها، لكن حجم الأضرار التي أعلنت عنها الجماعة لم يتم التحقق منه بشكل مستقل حتى الآن.
ينبع.. جبهة جديدة ضد منشآت الطاقة
ويكتسب إعلان استهداف منشآت أرامكو في ينبع أهمية خاصة، نظرًا للموقع الاستراتيجي للمدينة على ساحل البحر الأحمر ووجود منشآت نفطية وصناعية وميناء رئيسي فيها.
وكانت مدينة ينبع قد تعرضت بالفعل لضغوط كبيرة خلال الأيام الماضية، بعدما توقفت عمليات تحميل النفط من مينائها وألغت السعودية بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا، وسط اضطرابات أصابت خط أنابيب «شرق-غرب».
ويزيد استهداف منشآت الطاقة في المنطقة من المخاوف بشأن قدرة السعودية على الحفاظ على تدفقات النفط عبر ساحل البحر الأحمر، خصوصًا في ظل استمرار الاضطرابات في طرق تصدير الطاقة بالمنطقة.
تصعيد متواصل بين الحوثيين والسعودية
ويأتي الهجوم الجديد في إطار تصعيد متسارع بين الحوثيين والسعودية، بعدما كثفت الجماعة خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف سعودية.
وفي المقابل، يقول الحوثيون إن السعودية شنت مئات الغارات الجوية على مواقعهم داخل اليمن خلال الأيام الأخيرة، متوعدين بالرد على هذه الضربات باستهداف مواقع داخل الأراضي السعودية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توسع المواجهات على ساحل البحر الأحمر، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار القتال إلى زيادة المخاطر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
الأمم المتحدة تدين هجمات الحوثيين
وأدان مجلس الأمن الدولي استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات طالت بنية تحتية مدنية وقطاع الطاقة وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
كما أدان المجلس التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، ودعا إلى تعاون عملي لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والتدريب والتمويل والمساعدات العسكرية التي تمكنها من مواصلة هجماتها.
ومع استمرار عمليات التحقق من ملابسات الانفجارات والحريق قرب مطار الرياض، يظل حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن الهجوم الأخير غير محسوم، بينما يؤكد إعلان الحوثيين انتقال التصعيد إلى مرحلة جديدة تشمل العاصمة السعودية ومنشآت الطاقة في ينبع.










