واشنطن- المنشر_الاخباري
عقدت اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) اجتماعًا مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله «إرو» وعدد من كبار المسؤولين في الإقليم، لبحث التطورات في القرن الأفريقي والأمن الإقليمي، إلى جانب تنامي العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل.
وقالت اللجنة إن اللقاء تناول الأهمية الاستراتيجية لأرض الصومال في منطقة القرن الأفريقي، والتطورات الأمنية الإقليمية، فضلًا عن فرص توسيع التعاون بين أرض الصومال وإسرائيل خلال المرحلة المقبلة.
لقاء رفيع المستوى في واشنطن
وشارك في الاجتماع إلى جانب رئيس أرض الصومال كل من وزير الخارجية عبد الرحمن ظاهر عدن، ووزير الدفاع محمد يوسف علي أحمد، ورئيس البرلمان ياسين حاجي محمود، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وبحسب اللجنة اليهودية الأميركية، ركزت المحادثات على التطورات في القرن الأفريقي وأمن المنطقة، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي لأرض الصومال وعلاقاتها المتنامية مع إسرائيل.
ويأتي اللقاء خلال زيارة يجريها عدد من كبار مسؤولي أرض الصومال إلى واشنطن، في إطار تحركات دبلوماسية تسعى من خلالها هرجيسا إلى تعزيز علاقاتها الدولية والحصول على دعم لقضية الاعتراف بها.
الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال
وكانت مسألة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال إحدى أبرز القضايا التي تناولها الاجتماع، وفقًا لما أعلنته اللجنة اليهودية الأميركية.
وقالت اللجنة إن المشاركين ناقشوا أهمية كون إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسميًا بأرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة، إلى جانب بحث فرص تعميق التعاون بين الطرفين.
ويمثل الاعتراف الإسرائيلي تطورًا مهمًا في مساعي أرض الصومال للحصول على اعتراف دولي أوسع، في ظل استمرار الخلاف مع الحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو بشأن وضع الإقليم ومستقبله السياسي.
تعاون متزايد بين هرجيسا وتل أبيب
وشهدت العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل تطورات متسارعة خلال عام 2026، إذ تبادل الجانبان زيارات واتصالات رسمية، فيما عززت هرجيسا تحركاتها الدبلوماسية في محاولة للاستفادة من علاقاتها الجديدة مع تل أبيب.
وفي يونيو الماضي، أجرى رئيس أرض الصومال زيارة رسمية إلى إسرائيل، تضمنت لقاءات ومراسم رسمية، في خطوة عكست تنامي مستوى العلاقات بين الطرفين.
كما أعلنت إسرائيل في أبريل تعيين أول سفير لها لدى أرض الصومال، في تطور اعتبر مؤشرًا على انتقال العلاقات بين الجانبين إلى مستوى دبلوماسي أكثر تقدمًا.
أمن القرن الأفريقي في صدارة النقاشات
ولم تقتصر المحادثات على العلاقات الإسرائيلية مع أرض الصومال، إذ تناول الاجتماع أيضًا ملفات الأمن الإقليمي والتطورات في منطقة القرن الأفريقي.
وتتمتع أرض الصومال بموقع جغرافي مهم على خليج عدن، بالقرب من أحد أهم طرق الملاحة البحرية التي تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، ما يمنحها أهمية خاصة في النقاشات المتعلقة بأمن الملاحة والتوازنات الإقليمية.
وقالت اللجنة اليهودية الأميركية إن مركزها للشرق الأوسط الجديد يسعى إلى بناء شراكات مع قادة حول العالم وتعزيز الحوار بشأن القضايا التي تؤثر في إسرائيل والشرق الأوسط والمناطق المحيطة به.
تحركات دبلوماسية في واشنطن
ويأتي لقاء اللجنة اليهودية الأميركية مع قيادة أرض الصومال بالتزامن مع سلسلة من الاجتماعات التي عقدها الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله ومسؤولون آخرون في واشنطن.
وفي أحدث هذه التحركات، التقى رئيس أرض الصومال السيناتور الأميركي تيد كروز في مبنى الكابيتول، حيث ناقش الجانبان قضية الاعتراف بأرض الصومال وملفات الأمن والتجارة والاستثمار.
وتسعى هرجيسا منذ سنوات إلى الحصول على اعتراف دولي رسمي باستقلالها، بينما تتمسك الحكومة الصومالية الفيدرالية بموقفها الرافض لأي خطوات تمنح الإقليم وضعًا مستقلًا عن الدولة الصومالية.
ويضع اللقاء الأخير بين قادة أرض الصومال واللجنة اليهودية الأميركية العلاقات مع إسرائيل وأمن القرن الأفريقي ضمن الملفات التي تحظى باهتمام متزايد في التحركات الدبلوماسية الجارية في واشنطن.









