أطلق مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران تحذيرات نارية ومباشرة للولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الإقليمية، محذرا إياها من مغبة الإقدام على أي تحرك عسكري استهدافي ضد أراضي إيران.
وأكد المقر العسكري رفيع المستوى أن القواعد والمصالح والمواقع الأمريكية المنتشرة في عموم المنطقة ستكون عرضة لهجمات عسكرية واصفا إياها بأنها “مستمرة وفعالة ومؤلمة”، وذلك في حال وقوع ما اعتبره “خطأ” استراتيجيا أو عدوانا ضد إيران.
وفي بيان رسمي صادر عنه، أوضح المقر أن واشنطن تسعى بحسب الرواية الإيرانية إلى التعويض عن إخفاقاتها العسكرية المتراكمة وتحقيق مكاسب سياسية عبر أساليب “التضليل” الإعلامي، متهما الإدارة الأمريكية بالتحضير لتنفيذ إجراءات عدائية جديدة ضد طهران بالتنسيق والتعاون مع بعض الأطراف الإقليمية، وذلك خلال اجتماعات مرتقبة تعقد في إحدى العواصم الأوروبية.
رسائل تحذيرية للدول الإقليمية وطبيعة القيادة العسكرية الإيرانية
على صعيد متصل، وجه البيان الإيراني رسالة شديدة اللهجة إلى أي دولة إقليمية تتبنى ما وصفه بـ”سياسة الازدواجية” تجاه طهران أو تتورط في المشاركة بأي عمل عسكري أمريكي، حيث أكد أن تلك الدول ستعتبر شركاء أساسيين في العدوان، مشددا على أنها لن تتمكن بعد ذلك من التعويل أو الرهان على سياسة ضبط النفس من جانب القوات المسلحة الإيرانية.
ويعد مقر “خاتم الأنبياء المركزي” أعلى هيئة مسؤولة عن قيادة العمليات العسكرية المشتركة داخل القوات المسلحة الإيرانية، وهو يعمل تحت الإشراف والمتابعة المباشرة من القيادة العليا المتمثلة في هيئة الأركان العامة ومكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وعلى الرغم من أن البيان الإيراني لم يفصح عن طبيعة الخطوات أو التدابير الأمريكية المرتقبة التي تعتزم واشنطن اتخاذها، ولم يسم بالدقة الدول المعنية بالتحذير، إلا أن هذه التهديدات تأتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات إقليمية متصاعدة وتبادلا محموما للرسائل والتهديدات العسكرية بين طهران وواشنطن.











