نيويورك- المنشر_الاخباري
أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن بلاده لن تسمح لأي أطراف داخلية أو خارجية بالتدخل في إرادة الناخبين أو تقويض المسار الديمقراطي، مشددًا على أن البرازيل دولة ذات سيادة وأن قرارها السياسي يظل بيد شعبها.
وقال لولا إن «أعداء الديمقراطية، سواء كانوا من الداخل أو الخارج، لن يتمكنوا من المساس بإرادة الشعب»، مؤكدًا أن الديمقراطية البرازيلية «ملك للبرازيل» وأن بلاده ستواصل الحفاظ على سيادتها وعدم السماح لأي طرف بإبعادها عن هذا المسار.
لولا يحذر من التدخلات الخارجية
وجاءت تصريحات الرئيس البرازيلي في إطار حديث أوسع عن التحديات التي تواجه الديمقراطية في أميركا اللاتينية، حيث حذر من عودة محاولات التدخل الخارجي في العمليات الانتخابية، معتبرًا أن دول المنطقة قطعت طريقًا طويلًا لاستعادة إرادة الشعوب وترسيخ المؤسسات الديمقراطية.
وأكد لولا أن البرازيل «لا تنتمي إلى الفناء الخلفي لأحد»، داعيًا إلى إقامة علاقات دولية قائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، بعيدًا عن ما وصفه بمحاولات فرض مناطق نفوذ أو تدخلات خارجية في شؤون دول المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات قبل الانتخابات البرازيلية المقررة في 4 أكتوبر، والتي قال لولا إنها ستتيح للمواطنين اختيار رئيس الجمهورية وحكام الولايات وأعضاء السلطة التشريعية.
انتخابات البرازيل في صدارة الرسالة
وأشار لولا إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون مناسبة مهمة لتحديد مستقبل البلاد، مؤكدًا أن الانتخابات ستجري بصورة تنافسية وشفافة، مع حرية التعبير للمرشحين.
كما حذر من تأثير حملات التضليل والمعلومات المضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي على النقاش الانتخابي، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بمحاولات التأثير الخارجي على إرادة الناخبين.
وقال إن البرازيل تمتلك نظامًا انتخابيًا حديثًا، وإن العملية الانتخابية ستجري تحت رقابة المواطنين والإعلام والمؤسسات المعنية.
انتقادات للسياسات الأميركية
وتطرق الرئيس البرازيلي خلال كلمته أمام الأمم المتحدة إلى عدد من الملفات الدولية والإقليمية، منتقدًا سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مناطق مختلفة.
كما تحدث عن الحرب في غزة، والحرب في إيران، والأوضاع في أميركا اللاتينية، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية والحوار في التعامل مع الأزمات الدولية.
وفي ما يتعلق بأميركا اللاتينية، دعا لولا إلى احترام سيادة دول المنطقة ورفض ما وصفه بالتدخلات الخارجية، مؤكدًا أن الاختلافات السياسية والأيديولوجية لا ينبغي أن تمنع التعاون بين دول القارة.
البرازيل تتمسك بالسيادة
وأكد لولا أن بلاده ستواصل الدفاع عن استقلال قرارها السياسي، رافضًا أي محاولات للتأثير على خيارات الشعب البرازيلي من خارج البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر سياسي بين برازيليا وواشنطن بشأن عدد من الملفات، وفي وقت تستعد فيه البرازيل لخوض انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.
وكانت تقارير قبل كلمة لولا أمام الجمعية العامة قد أشارت إلى أن الرئيس البرازيلي سيضع قضايا السيادة وعدم التدخل الخارجي في صدارة رسالته، بالتزامن مع مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
رسالة من نيويورك
واختتم لولا رسالته بالتأكيد على أن البرازيل ستواصل السير في طريقها الديمقراطي، مشددًا على أن مستقبل البلاد يجب أن يحدده البرازيليون أنفسهم.
وتأتي كلمة الرئيس البرازيلي ضمن أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت مناقشتها العامة في 22 سبتمبر، بمشاركة قادة دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم.
وتعكس تصريحات لولا تركيز برازيليا على قضايا السيادة والديمقراطية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بالتزامن مع الانتخابات المقبلة وتصاعد النقاش الدولي حول حدود التدخل الخارجي في العمليات السياسية للدول.










