في تصعيد أمني جديد يعكس حدة التوترات على الحدود الكينية الصومالية، قُتل 10 عسكريين من قوات الدفاع الكينية إثر انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع استهدفت مركبتهم العسكرية.
ووقعت الحادثة المؤكدة في منطقة غابايا لاغا الواقعة ضمن مقاطعة إيجارا الفرعية التابعة لمقاطعة غاريسا، عندما اصطدمت سيارة دفع رباعي من طراز “لاند كروزر” بالعبوة الناسفة المزروعة على جانب الطريق.
وأوضح نائب مفوض مقاطعة إيجارا، ويلي تشيبوي، وعدد من المسؤولين الرسميين، أن الضحايا هم جنود كانوا متمركزين في قاعدة سانغايلو العسكرية، وكانوا في مهمة دورية روتينية متحركين من منطقة روقا باتجاه سانغايلو. وفي أعقاب الهجوم، قامت مروحية عسكرية تابعة لقوات الدفاع الكينية قدمت من قاعدة خليج ماندا الجوية بعمليات إخلاء وانتشال لجثامين الجنود القتلى من موقع الحادث، وسط استنفار أمني واسع في المنطقة.
تصاعد هجمات حركة الشباب والتباين في أعداد الضحايا
يأتي هذا الهجوم الدامي ليتماشى مع النمط الإجرامي المتصاعد الذي تنتهجه حركة الشباب الإرهابية في استهداف قوات الأمن ومقرات الجيش الكيني في مناطق شمال شرق البلاد، مستخدمة العبوات الناسفة، والكمائن المباغتة، والغارات المسلحة.
وفي السياق ذاته، شهدت الفترة ما بين 19 و21 سبتمبر 2026 هجمات استطلاعية إضافية استخدم خلالها المسلحون قاذفات القذائف الصاروخية (آر بي جي) والأسلحة الخفيفة ضد فرق عسكرية كينية في مقاطعتي غاريسا (على طول ممر لابست في بورا الشرقية) ولامو، دون تسجيل إصابات بشرية في تلك الحوادث.
وفي المقابل، دأبت حركة الشباب على إصدار بيانات تضمنت مزاعم بوقوع خسائر بشرية ضخمة تفوق بكثير الأرقام الرسمية التي تؤكدها السلطات الكينية، بما في ذلك ادعاءات حول تدمير شاحنة عسكرية كبيرة ومقتل نحو 30 فرداً، وهي روايات نفتها المصادر الرسمية لعدم مطابقتها للوقائع المؤكدة على الأرض.
وتشهد مناطق غاريسا، وواجير، ومانديرا، ولامو تصعيداً ملحوظاً في عمليات الحركة التي تستهدف الموظفين الحكوميين وعناصر الأمن، بينما تواصل القوات الكينية والجهات الأمنية المختصة عملياتها المكثفة لتعقب فلول المسلحين وتأمين الشريط الحدودى المشترك.










