دعوة قطرية لحوار شامل وإلغاء تعطيل شرايين الطاقة العالمية
أكد أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال كلمته أمام أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الأزمة الإقليمية الراهنة التي تعصف بمنطقة الخليج العربي هي النتيجة الحتمية لسنوات طويلة من سياسات تأجيل حل الأزمات والاكتفاء بالحلول المؤقتة غير الواقعية. وشدد الأمير على أن السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات الراهنة يكمن في تغليب لغة الحوار الجاد والعودة الشاملة إلى مفاوضات دبلوماسية حقيقية.
وأوضح الشيخ تميم أن مخرج الأزمة الخليجية والدولية متاح عبر الوسائل الدبلوماسية، لاسيما من خلال فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية ورفع القيود المفروضة عليها، بما يسهم في منع اندلاع حرب شاملة، ويهمهد الطريق أمام إرساء حل دائم ومستدام يكفل الأمن والاستقرار لكافة دول المنطقة، بما فيها إيران.
ولفت الانتباه إلى أن تداعيات الأزمة أسفرت عن إغلاق ممر مائي استراتيجي تمر عبره نحو ربع تجارة الطاقة العالمية، مما أدى إلى تحويل هذه الشرايين الحيوية للاقتصاد الدولي إلى أدوات للضغط والمساومة السياسية.
تداعيات اقتصادية عالمية والحاجة لنظام أمني جماعي
وفي سياق متصل، حذر أمير قطر من أن التكلفة البشرية والاقتصادية لهذا الصراع يتكبدها شعوب العالم بأسره، رغم بعدهم الجغرافي عن مناطق التوتر، مشيراً إلى المعاناة المتزايدة جراء القفزات الهائلة في أسعار الغذاء والدواء والسلع الأساسية نتيجة تعطل سلاسل الإمداد.
وفي ختام كلمته، دعا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى ضرورة العمل العاجل على تأسيس وبناء نظام إقليمي متكامل للأمن الجماعي، نظام يرتكز على الاحترام التام لسيادة الدول واستقلالها وسلامتها الإقليمية، ويعمل على تعزيز الحلول السلمية للنزاعات، ويحظر بشكل قاطع أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول، ضماناً لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب المنطقة.










