في تصعيد سياسي ودبلوماسي بارز، اتهم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، جماعة “كتائب حزب الله” العراقية بالضلوع المباشر في شن هجمات عسكرية استهدفت الأراضي السعودية، مما أدى إلى تعطيل خط أنابيب النفط الاستراتيجي الرئيسي في المملكة.
وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة تلفزيونية أجراها روبيو يوم الثلاثاء مع برنامج “Fox & Friends”، حيث شدد على أن واشنطن ستفي بالكامل بالتزاماتها الدفاعية والأمنية تجاه الرياض عند الحاجة.
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أن دول الخليج العربي تعاني منذ فترات طويلة من هواجس أمنية مشروعة تجاه السياسات الإيرانية، لافتا إلى أن طهران ترعى وتمول شبكة واسعة من الجماعات والفصائل المسلحة التي تنشط انطلاقا من الأراضي العراقية والساحة السورية، إلى جانب دعمها المتواصل لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن الذين يشنون هجمات متكررة ضد المملكة.
تفاصيل هجوم المسيرات والإجراءات العراقية
وفي سياق متصل، أشار روبيو إلى أن التهديدات الإقليمية لا تقتصر على الجبهة اليمنية فحسب، بل تمتد لتشمل وكلاء إيران في العراق، مؤكدا أن “كتائب حزب الله” قامت بمهاجمة السعودية وتسببت في إغلاق خط أنابيب النفط الرئيسي.
وتابع بالقول: “إذا استدعى الأمر، ستقف الولايات المتحدة دائما إلى جانب السعودية وتدعمها، لأن لدينا اتفاقا معها يلزمنا بذلك”، مستدركا بأن طبيعة الصراع الراهن تتسم بالخطورة والتعقيد، وأن هناك مشاورات وتنسيقا أمنيا مستمرا بين الجانبين الأمريكي والسعودي لا يمكن الإفصاح عن كافة تفاصيله علنا.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت رسميا في الحادي عشر من شهر سبتمبر الجاري عن تعرض خط أنابيب النفط الحيوي (شرق-غرب) لهجوم إرهابي نفذ بواسطة عدد من الطائرات المسيرة التي تبين لاحقا أنها انطلقت من الأراضي العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية وإصابات محدودة، وأجبر شركة النفط على وقف عمليات الضخ والتصدير عبر ميناء ينبع مؤقتا كإجراء احترازي.
وفي أعقاب الحادث، وتحقق الجهات الرسمية من انطلاق الطائرات المسيرة من محافظة ميسان العراقية، اتخذت الحكومة العراقية ردا عاجلا تضمن إجراءات أمنية وإدارية صارمة شملت إعفاء قيادات أمنية مسؤولة وتشكيل مجلس تحقيقي عالي المستوى لملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.








