شهدت دولة النيجر تطورات أمنية بالغة الخطورة إثر وقوع هجومين مزدوجين استهدفا قوات الأمن والجيش في مناطق مختلفة من البلاد، وسط تقارير ميدانية تفيد بسقوط نحو 57 قتيلا في صفوف القوات المسلحة، وذلك في أحدث سلسلة من الهجمات الدامية التي تضرب الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.
تفاصيل الهجومين في إقليمي تاهوا وتيلابيري
وفقا لما أفادت به منصة “تانكرا” المحلية، فقد قتل 38 جنديا يوم الأربعاء في منطقة “داباغو” التابعة لمنطقة “كوني” في إقليم تاهوا جنوبي النيجر، حيث نسب هذا الهجوم الواسع إلى تنظيم داعش الإرهابي.
وفي السياق الميداني ذاته، تحدثت تقارير أخرى عن مقتل 19 من عناصر الدرك في كمين ومواجهات مسلحة وقعت قرب منطقة “أبالا” في إقليم تيلابيري غربي البلاد، والواقع على مقربة شديدة من الحدود مع دولة مالي.
من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع في النيجر بيانا رسميا أكدت فيه وقوع اشتباك عنيف في منطقة “فرتال” التي تبعد نحو 22 كيلومترا إلى الشرق من أبالا، مشيرة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قواتها دون أن تقدم أرقاما نهائية أو محددة لعدد الضحايا.
ويذكر أن منصة “تانكرا” كانت قد أوردت حصيلة أولية سابقة بلغت نحو 15 قتيلا في هجوم أبالا، مما يجعل حصيلة ال57 قتيلا الإجمالية قيد التدقيق والمتابعة الرسمية.
سياق أمني متوتر وتغييرات عسكرية مرتقبة
تأتي هذه الهجمات الدموية في أعقاب فترة شهدت توترات سياسية وأمنية متصاعدة؛ إثر تمرد عسكري استهدف مواقع استراتيجية في العاصمة نيامي يوم 29 أغسطس الماضي.
وعقب ذلك بأيام، وتحديدا في الثاني من سبتمبر، تعرض مركز للدرك الوطني في منطقة “كومبا” الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات فقط من العاصمة لهجوم مسلح تبنته “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.
وفي محاولة لاحتواء هذا التصعيد الأمني وإعادة ضبط المنظومة العسكرية، أقدم رئيس المجلس العسكري في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، على إجراء تغييرات واسعة في قيادة الجيش العليا في الحادي عشر من سبتمبر، وسط تحديات أمنية هائلة تواجهها البلاد في مكافحة الجماعات المسلحة المنتشرة في مناطق الحدود المشتركة.










