شن الحرس الثوري الإيراني، صباح يوم الخميس هجوما جويا بثلاث طائرات مسيرة استهدف موقعا تابعا للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI) بالقرب من منطقة سوران في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق، وذلك في امتداد للتصعيد العسكري المستمر ضد جماعات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في الأراضي العراقية.
تكرار الهجمات والضربات الجوية في إقليم كردستان
تشير التقارير الميدانية والأمنية المتطابقة إلى أن الهجمات التي تنفذها طائرات مسيرة إيرانية أصبحت نمطا متكررا خلال عام 2026، ولا سيما في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحدودية.
وغالبا ما تستهدف هذه الضربات – التي تنفذ باستخدام طائرات انتحارية مسيرة أو صواريخ أحيانا – معسكرات ومقرات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في مناطق متفرقة تشمل أربيل، وكويا، وباليسان، وديغالا، ومحيط “معسكر آزادي”.
وعلى الرغم من أن بعض هذه الضربات الجوية اقتصرت على أضرار مادية في البنية التحتية والمقرات، إلا أن هجمات أخرى أسفرت في فترات سابقة عن وقوع إصابات وخسائر بشرية في صفوف أعضاء الحزب والمدنيين المحليين. وعادة ما تنسب هذه العمليات العسكرية إلى الحرس الثوري الإيراني ضمن استراتيجيته المستمرة لتقويض أنشطة المعارضة الكردية الإيرانية المناهضة لطهران.
مواقف رسمية وتحديات ميدانية
من جهتها، دأبت حكومة إقليم كردستان العراق على إدانة هذه الضربات والهجمات الصاروخية وبطائرات المسيرة مرارا وتكرارا، معتبرة إياها انتهاكا صارخا للسيادة العراقية، ومطالبة بوقفها الفوري.
وفي المقابل، نادرا ما تصدر بيانات رسمية مؤكدة من جانب الحرس الثوري الإيراني بشأن تفاصيل العمليات المحددة، حيث تقتصر غالبا المعلومات الدقيقة حول التوقيت وأعداد الضحايا ومواقع السقوط على تقارير الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وسائل الإعلام الكردية المحلية.
ونظرا لمحدودية الوصول الميداني وتضارب الروايات الرسمية والأمنية، تظل طبيعة وتداعيات هذه الضربات بحاجة مستمرة للتحقق عبر مصادر متعددة في ظل الوضع الأمني المتوتر بالمنطقة.










