أعلنت كل من إثيوبيا وجيبوتي، رسميا، عن إطلاق مشروع استراتيجي عملاق يتمثل في إنشاء خط أنابيب عابر للحدود مخصص لنقل المنتجات البترولية المكررة. ويربط المشروع الحيوي بين منطقة “داميرجوغ” في جيبوتي ومنطقة “ديويلي” الواقعة في شرق إثيوبيا، مع خطط متكاملة لإنشاء محطات ضخمة لتخزين الوقود عند طرفي الخط لضمان استمرارية الإمدادات.
استثمار ضخم وشراكة استراتيجية إقليمية
جاء الإعلان عن هذه المبادرة الاقتصادية الهامة خلال زيارة رسمية أجراها رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى جيبوتي، حيث رافقه فيها الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي ورجل الأعمال الصناعي البارز النيجيري أليكو دانغوتي. وفي تعليق له عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي المشروع بأنه استثمار استراتيجي كبرى يسهم بشكل مباشر في ربط البنية التحتية للطاقة بين البلدين.
ويجري تطوير المشروع الحيوي من خلال شراكة استراتيجية وتنسيق مشترك بين “الشركة الإثيوبية القابضة للاستثمار” (EIH) ومجموعة “دانغوتي” الصناعية، وتقدر التقديرات الأولية حجم الاستثمارات المرصودة للمشروع بنحو 160 مليون دولار، تتضمن إقامة مجمعات خزانات متطورة في المنطقة الصناعية بـ “داميرجوغ”. ومن المتوقع أن يمتد الجدول الزمني لتنفيذ وتشغيل المشروع لنحو 18 شهرا.
تعزيز أمن الطاقة وخفض التكاليف اللوجستية
يهدف خط الأنابيب الجديد بشكل رئيسي إلى خفض التكاليف اللوجستية الباهظة وتقليل أوقات التأخير في النقل، إضافة إلى تعزيز أمن الطاقة لإثيوبيا باعتبارها دولة حبيسة تعتمد بصورة كلية ورئيسية على الممر الحيوي الجيبوتي لاستيراد احتياجاتها من الوقود ومشتقاته. كما يسهم المشروع في تحسين كفاءة ومرونة الطرق التجارية الرابطة بين البلدين.
وقد وضع رئيس الوزراء الإثيوبي هذا المشروع في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى الاستثمار الفعلي في التكامل الإقليمي، وتحقيق النمو الاقتصادي المشترك، مع تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه رأس المال الأفريقي في تمويل ودفع مشاريع البنية التحتية القارية نحو الأمام، مما يعمق الشراكة الاقتصادية الراسخة ويؤكد مكانة جيبوتي كمنفذ بحري استراتيجي أساسي لإثيوبيا.










