طهران – المنشر_الاخباري
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده عازمة على الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي، ومنع الولايات المتحدة من استخدام مضيق هرمز بما يهدد أمن إيران، في وقت يتصدر فيه مستقبل الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي الاتصالات الرامية إلى استئناف المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحث الوزيران آخر التطورات المتعلقة بالأزمة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الاتصالات الجارية لإعادة إطلاق المفاوضات.
وقال عراقجي إن حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز تمثل، بحسب الموقف الإيراني، نتيجة مباشرة لعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها وما تصفه طهران بانتهاكات وعمليات عسكرية ضدها.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده أبدت حسن نية وجدية خلال المفاوضات التي أفضت إلى تفاهمات بين طهران وواشنطن بهدف إنهاء الحرب، مؤكدًا أن إيران لا تزال متمسكة بالمسار الدبلوماسي شريطة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وبحث عراقجي ولافروف كذلك التفاهمات المتعلقة بإنشاء مسار آمن للملاحة في مضيق هرمز، فضلًا عن الجهود التي يبذلها الوسطاء لنقل الشروط الإيرانية والعناصر الأساسية اللازمة للعودة إلى العملية الدبلوماسية.
ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وكانت طهران قد طرحت عبر وسطاء إمكانية إعادة فتح المضيق خلال فترة قصيرة إذا استجابت واشنطن لشروطها المتعلقة بتخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وأوضحت طهران أن استئناف حركة الملاحة يرتبط بالتزام الولايات المتحدة بالتفاهمات السابقة، بينما تؤكد واشنطن وشركاؤها أهمية ضمان حرية الملاحة في أحد أبرز الممرات البحرية العالمية.
وخلال الاجتماع، أشاد عراقجي بما وصفه بالموقف الروسي «المسؤول» في مواجهة الإجراءات الأمريكية أحادية الجانب، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين طهران وموسكو داخل المنظمات الدولية.
من جانبه، أكد لافروف موقف موسكو الداعي إلى تسوية الأزمة عبر الوسائل الدبلوماسية، مشددًا على أنه لا يوجد بديل عن الحل السياسي للأزمة المرتبطة بالحرب على إيران.
كما بحث الوزيران العلاقات الثنائية بين إيران وروسيا، بما في ذلك التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري ومجالات النقل والطاقة، إلى جانب آخر التطورات في منطقة غرب آسيا.
ويعكس اجتماع عراقجي ولافروف استمرار التنسيق الروسي الإيراني بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة في نيويورك، في وقت تسعى فيه عدة أطراف إلى إيجاد صيغة تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكان عراقجي قد أكد في تصريحات أخرى أن طهران قدمت عبر الوسطاء مقترحًا إلى الولايات المتحدة يقضي بإمكانية إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام في حال تنفيذ شروط محددة، بينما أفادت تقارير بأن واشنطن وطهران تدرسان صيغة مرحلية للأزمة.









