سيطرت قوات المعارضة الإثيوبية المتحالفة، إثر معارك ضارية استمرت نحو يومين، على مدينة “سيكوتا” التاريخية واستراتيجية الموقع في إقليم أمهارا، الواقعة على بُعد نحو 720 كيلومتراً شمال العاصمة أديس أبابا.
وتُعد هذه السيطرة أول مكسب لمدينة رئيسية يُعلن عنه من قبل تحالف المتمردين منذ بدء الهجوم الحالي، وسط تقارير عن تدمير الجيش الإثيوبي للجسر الرئيسي المؤدي للمدينة قبل انسحابه.
سقوط سيكوتا الاستراتيجية
تحظى سيكوتا بأهمية رمزية وعسكرية كبرى باعتبارها مسقط رأس العديد من كبار الجنرالات الإثيوبيين ومقراً لعمليات القوات الفيدرالية في المنطقة.
ومع سقوطها بأيدي تحالف المتمردين الذي يضم قوات إقليم تيغراي وميليشيات أمهرة فانو، تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات في شمال البلاد.
لاليبيلا في دائرة الخطر
وفي ظل هذا التقدم، تتجه الأنظار نحو مدينة “لاليبيلا” التاريخية التي تستعد لهجوم محتمل، حيث أرسل الجيش الإثيوبي تعزيزات تضم مظليين للدفاع عنها، عمدة بالتزامن مع ذلك إلى تدمير منشأة الرادار الخاصة به فيها لمنع وقوعها في أيدي المتمردين، بالتزامن مع تعليق عمليات المطار في المدينة.
جبهات متسعة وتعزيزات أمنية
وفي جبهات أخرى، وسّعت قوات إقليم عفار سيطرتها لتشمل ثلاثة أقضية إضافية، رافعة حصيلة الأقضية الخاضعة لسيطرتها إلى 9 من أصل 32.
كما تحولت مدينة “كوبو” إلى ساحة معركة رئيسية وسط إرسال الجيش لتعزيزات مكثفة للدفاع عنها وحماية خطوط الإمداد نحو ولديا، بينما شهدت العاصمة أديس أبابا تعزيزات أمنية مشددة تمثلت في استدعاء نحو ألف ضابط شرطة.
تحذيرات دولية وغياب التحقق
يأتي هذا التصعيد في خضم تحالف واسع النطاق يهدف إلى تغيير المشهد السياسي في البلاد، بالتزامن مع تحذيرات سفر دولية أصدرتها كل من الولايات المتحدة وكندا للمواطنين بمغادرة مناطق شمال إثيوبيا. وتظل هذه التطورات الميدانية محاطة بالغموض وسط شح المعلومات الناجم عن قيود الاتصالات وانقطاع التيار الكهربائي.










