نفذت القوات الإسرائيلية عمليات توغل عسكري جديدة ومباغتة شملت مناطق واسعة في ريفي محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا.
وقد رافق هذه التوغلات أعمال عنف وترهيب متعمدة طالت المدنيين العزل ورعاة الماشية، وسط حالة من الاستياء الشعبي الواسع وعجز تام من قبل بعثات الأمم المتحدة عن وقف هذه الممارسات العدوانية.
توغل بري في القنيطرة وحوض اليرموك
وأفادت مصادر ميدانية وأهلية متطابقة في محافظة القنيطرة بأن قوة عسكرية إسرائيلية مدعومة بالآليات نفذت توغلاً برياً داخل قرية “جباتا الخشب” الواقعة في الريف الشمالي للمحافظة.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة العمليات العسكرية اليومية والمكثفة التي يشنها الجيش الإسرائيلي في مناطق الجنوب السوري، وتحديداً في القرى والبلدات الملاصقة لخط فصل القوات.
وفي ذات السياق، شهد ريف درعا الغربي توغلاً ميدانياً آخر؛ حيث اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من ثلاث آليات عسكرية منطقة “حوض اليرموك” عبر بوابة “أبو الغيثار”.
وتحركت القوة المذكورة عبر طريق “سيل أبو عمر” باتجاه “وادي الرقاد”، قبل أن تنسحب وتعود أدراجها إلى نقاط انطلاقها بعد بقائها لفترة قصيرة في المنطقة.
وقد سبق هذا التوغل البري تحليق مكثف وعلى مدار الساعات الأولى من فجر اليوم لطائرات الاستطلاع والمسيرات الإسرائيلية في أجواء ريف درعا الغربي، وتحديداً فوق قرية “جملة”، في إطار عمليات الاستطلاع والتمهيد للتوغل.
ترهيب المدنيين وعجز أممي
وفي مشهد يعكس قسوة الانتهاكات واستخفافها بحياة المدنيين، تعمدت القوة المتوغلة في درعا بث الرعب والخوف في نفوس الأهالي؛ حيث أطلق العناصر النار بغزارة في الهواء، ووجهوا فوهات أسلحتهم بشكل مباشر صوب راعي أبقار كان برفقة أطفاله الصغار، فضلاً عن تهديد مواشيهم، مما تسبب في حالة من الهلع الشديد سادت المكان.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار تصعيد غير مألوف يتمثل في دخول الآليات والجنود الإسرائيليين مباشرة إلى الأحياء السكنية في مثلث القنيطرة ودرعا وريف دمشق، مما رفع من معدلات الاحتكاك مع السكان المحليين.
وفي ظل هذه المخاوف المتصاعدة، يبقى أهالي المنطقة عرضة للترهيب المستمر، خصوصاً بعد فشل الشكاوى المتكررة المقدمة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، والتي اقتصر دورها على توثيق الانتهاكات الدورية دون امتلاكها القدرة على ردع العمليات الإسرائيلية المتحركة بحرية مطلقة.










