اتهم رئيس حكومة النيجر، محمد لمين الزين، فرنسا وأوكرانيا إلى جانب دولتين أخرتين لم يقم بتسميتهما، بالضلوع في دعم مجموعات مسلحة والتحريض على التمرد في المناطق الشرقية للبلاد.
وأوضح الزين في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن مجموعات مسلحة تتمركز على الحدود الشمالية الشرقية للنيجر، وتخضع لتوجيه وقيادة فرنسية وبدعم أوكراني، تحضر لاستهداف الجيش والمنشآت النفطية الحيوية، مشددا في الوقت ذاته على جاهزية بلاده للتصدي بحزم لهذه التهديدات.
واتهم رئيس الحكومة النيجرية باريس بالاعتماد على “وكلاء محليين” وشبكة من المتعاونين لإثارة النزاعات القبلية والمجتمعية.
واعتبر أن ما تشهده منطقة الساحل الإفريقي يتعدى كونها مجرد حركات تمرد مسلحة محلية، ليصبح جزءا من مخطط أوسع لزعزعة الاستقرار والهيمنة على الثروات الباطنية، مشيرا إلى اليورانيوم والغاز في النيجر، والذهب في كل من مالي وبوركينا فاسو، في مواجهة ما وصفه بـ”طموحات القوى الاستعمارية القديمة”.
كما تذكر تقارير سابقة للرئيس عبد الرحمن تياني اتهامه المباشر لفرنسا بالوقوف خلف محاولة تمرد وانقلاب فاشلة استهدفت القاعدة العسكرية 101 بالعاصمة نيامي.
شراكة استراتيجية ودعم عسكري من الجزائر
على الصعيد المقابل، وجه رئيس حكومة النيجر شكرا خاصا للجزائر، مشيدا بدورها الحيوي في مساندة نيامي في ظل التحديات الراهنة.
وقال الزين إن النيجر “صمدت لأنها وجدت إلى جوارها الجزائر”، معلنا عن تلقي بلاده دعما عسكريا نوعيا تضمن تزويد الجيش النيجري بطائرات عسكرية وذخائر، من ضمنها طائرات “سوخوي” حربية وطائرات مخصصة للنقل والتزود بالوقود لتعزيز القدرات الدفاعية واستتباب الأمن.
وأكد الزين أن آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الجارين تشهد توسعا ملحوظا لتمتد إلى قطاعات حيوية متعددة تشمل الصحة، والتربية، والطاقة، والزراعة.
إلى جانب ذلك، أشار إلى المضي قدما في إنجاز مشاريع استراتيجية وإقليمية كبرى، أبرزها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين نيجيريا والنيجر والجزائر، ومشروع الطريق العابر للصحراء الرامي إلى تنشيط حركة التجارة والتكامل الإقليمي.










