أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال لقاء تلفزيوني على قناة “فوكس نيوز”، أن الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب نجحت في إحكام الطوق المالي على النظام الإيراني.
ووصف والتز الحرس الثوري الإيراني بأنه بمثابة منظمة “إرهابية” متورطة بالسيطرة التامة على مفاصل الحكومة الإيرانية وهيمنتها على قطاع واسع من الاقتصاد المحلي، مؤكدا بوضوح: “لقد خنق ترامب اقتصاد إيران”.
وأوضح السفير الأمريكي أن مؤشرات الانهيار الاقتصادي تبدو جلية من خلال تراجع قيمة العملة المحلية بشكل قياسي، والاستنزاف الشديد لاحتياطي البلاد من العملات الأجنبية، إلى جانب معدلات التضخم الحادة التي تثقل كاهل الأسواق.
وأشار إلى أن هذه الجهود تتم بتنسيق وثيق وراء الكواليس مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسانت، وعبر تطبيق حزمة من الإجراءات والتدابير تحت عنوان “عملية الاستبعاد الاقتصادي” ومبدأ “الضغط الأقصى”.
تحرك وزير الخزانة ونتائج الضغط الإقليمي
من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسانت أنه بعد إطلاق “عملية الاستبعاد الاقتصادي”، فرضت الوزارة إجراءات مالية محددة الأهداف ضد البنوك ومقدمي خدمات الطيران، وأرسلت فرقًا مختصة إلى دول مختلف لحث الحكومات على اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران.
وكتب بيسانت على منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “لقد أثمرت هذه الجهود”. وأضاف أن تركيا وعُمان أعلنتا رسمياً تعليق رحلات شركة “ماهان” للطيران إلى أراضيهما، كما علّقت دولة الإمارات العربية المتحدة جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية. وأشار وزير الخزانة إلى أن البنوك التجارية الكبرى في كل من الإمارات وتركيا أوقفت أيضاً إجراء أي معاملات مالية مع إيران.
وفي إشارة إلى الوضع الداخلي المتدهور، لفت بيسانت إلى أن حتى مسؤولي الجمهورية الإسلامية أقروا بالآثار الاقتصادية البالغة، لاسيما بعد انخفاض قيمة الريال الإيراني إلى أدنى مستوى تاريخي لها. واختتم موجهاً الشكر لحكومات بريطانيا، وتركيا، وعُمان، والإمارات العربية المتحدة، مؤكداً: “سنواصل التعاون، إذ يجب بذل المزيد من الجهود لمنع تنفيذ أجندة طهران الإرهابية”.
انتهاكات خطيرة وإدانات دولية واسعة لحرية الملاحة
وفي الملف الميداني والأمني، لفت والتز الانتباه إلى أن إيران عمدت إلى مهاجمة السفن المدنية فور دخول مذكرات التفاهم والترتيبات ذات الصلة حيز التنفيذ، معتبرا هذا السلوك تحديا سافرا للقانون الدولي والأعراف المرعية.
وأعرب السفير الأمريكي عن دهشته حيال حجم الإدانة الدولية الواسعة، مشيرا إلى أن 146 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة – وهو رقم قياسي غير مسبوق – قد أدانت صراحة الهجمات الإيرانية المتكررة ضد السفن المدنية وخطوط الملاحة التجارية.
وشدد والتز على المبدأ القانوني والأخلاقي الحاكم للنزاعات الدولية قائلا: “كما لا يجوز إسقاط طائرات الركاب لمجرد التورط في نزاع ما، لا يجوز أيضا مهاجمة السفن المدنية”.
واختتم بالتأكيد على أن استهداف طهران لخطوط الشحن البحرية يمثل خرقا صارخا للقواعد الدولية، وهو ما دفع المجتمع الدولي بأسره للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في إدانة ممارسات الجمهورية الإسلامية ورفض عرقلة التجارة العالمية.










