طهران- المنشر_الاخباري
نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود مراكز قوة متباينة داخل إيران، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة الرئيسية تعمل بتنسيق وثيق في مواجهة التحديات التي تفرضها الولايات المتحدة.
وقال عراقجي إن من يعتقد بوجود «مصادر مختلفة للقوة» داخل إيران فهو مخطئ، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية تعمل في تنسيق وثيق مع الحكومة، والحرس الثوري، والمجلس الأعلى للأمن القومي، والبرلمان.
وأضاف أن هذه المؤسسات تقف، بحسب وصفه، «على جبهة واحدة» في مواجهة مختلف التحديات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تحظى فيه طبيعة مراكز صنع القرار داخل إيران باهتمام واسع، خصوصًا في ظل تداخل أدوار المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية في الملفات المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية.
ويُعد المجلس الأعلى للأمن القومي إحدى أبرز ساحات التنسيق بين هذه المؤسسات، إذ يضم في عضويته الرئيس، ورئيس البرلمان، ورئيس السلطة القضائية، ووزير الخارجية، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين وممثلين عن المرشد الأعلى. وتوضح مصادر متخصصة أن المجلس يجمع عددًا من مراكز القوة الرئيسية داخل النظام الإيراني، فيما تخضع قراراته في نهاية المطاف لموافقة المرشد الأعلى قبل أن تصبح نافذة.
ويؤكد عراقجي من خلال تصريحاته أن وزارة الخارجية لا تتعامل مع الملفات الخارجية بمعزل عن المؤسسات الأخرى، بل تنسق معها في القضايا التي يعتبرها النظام الإيراني جزءًا من الأمن القومي، ولا سيما في ظل المواجهة السياسية والأمنية مع واشنطن.
ويأتي هذا التأكيد في ظل تقارير وتحليلات تناولت خلال الأشهر الماضية طبيعة العلاقة بين القيادة السياسية والمؤسسات العسكرية والأمنية في إيران، مع اختلاف التقديرات بشأن حجم نفوذ كل مؤسسة ودورها في عملية اتخاذ القرار. وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى وجود نقاشات حول تنامي دور الحرس الثوري في بنية السلطة، بينما تؤكد مصادر أخرى أن النظام يعتمد على مؤسسات متعددة للتنسيق وصياغة القرارات.
وبحسب عراقجي، فإن أي خلافات أو تباينات محتملة بين المؤسسات الإيرانية لا تعني وجود «مصادر قوة» مستقلة ومتعارضة، مؤكدًا أن المؤسسات التي ذكرها تعمل ضمن إطار واحد في التعامل مع الضغوط الأمريكية.
ويحمل تصريح وزير الخارجية الإيراني رسالة سياسية واضحة بشأن تماسك مؤسسات الدولة في إدارة المرحلة الراهنة، في وقت تتركز فيه الأنظار على قدرة طهران على تنسيق مواقفها الخارجية والأمنية في مواجهة الضغوط والعقوبات والسياسات الأمريكية.
كما يعكس حديث عراقجي حرص طهران على إظهار أن مواقف وزارة الخارجية في الملفات الحساسة لا تمثل موقفًا منفردًا، وإنما تأتي ضمن عملية تنسيق أوسع تشمل الحكومة والحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان.










