الخرطوم- المنشر_الاخباري
تعهد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان بمواصلة الحرب ضد قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن هدف القيادة السودانية هو القضاء على ما وصفها بـ«المليشيات» وتحرير كامل الأراضي السودانية، وصولًا إلى إقليم دارفور.
وقال البرهان، في كلمة له خلال فعالية لدعم القطاع الصحي في الخرطوم، إنه يتعهد أمام السودانيين وأسر القتلى بمواصلة المعركة «مهما طال الوقت»، مؤكدًا أن القوات الحكومية لن تتراجع عن هدفها المعلن.
وأضاف أن الهدف هو «تحرير السودان حتى دارفور»، مشددًا على أن القوات الحكومية لن تسمح لقوات الدعم السريع بالبقاء في المناطق التي دخلتها خلال الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتقول الأمم المتحدة إن الحرب أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، وحولت السودان إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي جانب آخر من كلمته، تطرق البرهان إلى الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن عدم منحه تأشيرة دخول للمشاركة شخصيًا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال إن السودان لا يحتاج إلى تأشيرة من أي دولة، ولا يحتاج إلى إذن من أحد، مؤكدًا أن القيادة السودانية ستبقى إلى جانب الشعب داخل البلاد. وأضاف أنه لن يطلب من أي طرف أن يأتي إلى السودان، قائلًا إن المسؤولين سيبقون مع السودانيين «ويموتون معهم في هذا البلد».
وجاءت تصريحات البرهان بعد أن أكدت تقارير أن الولايات المتحدة حجبت تأشيرة دخوله قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت الخرطوم قد طلبت تدخل الأمم المتحدة بشأن القضية، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء عدم إصدار التأشيرة.
وربطت مصادر دبلوماسية نقلت عنها «رويترز» مسألة التأشيرة بموقف واشنطن من مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا، وهو ما كانت قيادة الجيش السوداني قد أبدت تحفظات عليه. ولم تؤكد الولايات المتحدة علنًا أن إصدار التأشيرة مشروط بقبول البرهان مقترح وقف إطلاق النار.
ويؤكد البرهان، في المقابل، أن القيادة السودانية لن تقبل ما تعتبره ضغوطًا أو إملاءات خارجية بشأن مسار الحرب، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة ودول أخرى دفع الأطراف السودانية نحو تسوية تنهي القتال.
وتعكس تصريحاته تشددًا واضحًا بشأن مستقبل العمليات العسكرية، إذ يربط إنهاء الحرب بتحقيق أهداف الجيش على الأرض، وفي مقدمتها استعادة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في دارفور ومناطق أخرى.
وكان البرهان قد أكد في تصريحات سابقة أن القيادة السودانية لن تتراجع عن مواقفها تحت الضغط الخارجي، بينما تواصل واشنطن ودول إقليمية جهودها للضغط باتجاه وقف القتال والوصول إلى تسوية سياسية.
وبينما يتمسك الجيش السوداني بخيار مواصلة العمليات العسكرية، يبقى الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع عاملًا رئيسيًا في استمرار الأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد، مع استمرار الدعوات الدولية إلى وقف القتال والسماح بوصول المساعدات إلى ملايين المتضررين.










