تلقت الجهود القانونية التي يبذلها الناشط الأسترالي البارز، العم روبي ثورب، ضربة جديدة اليوم الإثنين، إثر رفض قضاة الاستئناف الأستراليين دعواه القضائية الرامية إلى محاكمة ملك بريطانيا تشارلز الثالث بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية المزعومة بحق السكان الأصليين.
ويمثل هذا القرار الصادر عن محكمة استئناف ولاية فيكتوريا الهزيمة القضائية الثالثة من نوعها لثورب، منذ أن شرع في محاولاته القانونية الأولى عام 2023 لعقد محاكمة خاصة ضد الملك في محكمة ملبورن الجزئية.
وقد ترك هذا الحكم للناشط خيارا محليا أخيرا يتمثل في التقدم بطلب للحصول على إذن للاستئناف أمام المحكمة العليا الأسترالية، رغم أن الإحصائيات تشير إلى أن المحكمة لا تقبل سوى نحو 10% فقط من هذه الطلبات.
وينظر إلى هذه القضية ضمن سياق أوسع من التوترات التاريخية والاجتماعية المستمرة؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن السكان الأصليين الأستراليين، الذين يمثلون نحو 4% فقط من إجمالي تعداد السكان في البلاد، ما زالوا يواجهون تحديات هيكلية عميقة، تتضمن معدلات أعلى للبطالة والسجن، فضلا عن تراجع متوسط الأعمار وسوء الظروف الصحية مقارنة ببقية شرائح المجتمع الأسترالي.
من جانبه، صرح ثورب، المنحدر من قبيلة كراوتاتونغالونغ – حيث يستخدم لقب “عم” بدافع الاحترام لكبار السن في ثقافات السكان الأصليين – بأنه لم يكن يتوقع الحصول على جلسة استماع منصفة داخل المنظومة القضائية الأسترالية.
وأكد أنه في حال استنفاد كافة السبل المتاحة أمام المحاكم المحلية، فإنه يعتزم نقل قضيته وملفه القانوني مباشرة إلى المحكمة الجنائية الدولية في هولندا.
وأضاف ثورب في تصريحات إعلامية: “سوف تفضح المحكمة الجنائية الدولية حقيقة أستراليا وهي محتل كاذب وعنصري وغير شرعي يرتكب إبادة جماعية”.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تتمتع بصلاحيات التحقيق ومحاكمة المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية، كما أنها لا تعترف بالحصانة المطلقة لرؤساء الدول، وهو ما يعول عليه الناشط في خطوته المقبلة.










