بيروت- المنشر_الاخباري
دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، إلى الانتقال إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، مطالبًا بوضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي وآلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات، بالتوازي مع بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وأكد سلام ضرورة ترجمة ما وصفه بمبدأي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية على الأرض، بما يقود إلى استعادة لبنان كامل سيادته وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، إلى جانب تثبيت حصرية السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
جدول زمني للانسحاب
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أهمية الاتفاق على جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات، بحيث يتقدم مسارا الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة بالتوازي.
كما دعا إلى إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من التزام الأطراف بما تم الاتفاق عليه، محذرًا من أن غياب آلية واضحة قد يسمح باستخدام عدم التنفيذ ذريعة لتعطيل المسار.
وكان سلام قد طرح المطالبة بجدول زمني وآلية تحقق خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مؤكدًا أن نجاح أي اتفاق يرتبط بتحويل بنوده إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
اتفاق الإطار
ويعود اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل إلى 26 يونيو، بعد جولات من المفاوضات المباشرة برعاية أميركية.
وينص الاتفاق، وفق ما أعلنته الأطراف، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى إجراءات تتعلق بحصر السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وبدأت بالفعل خطوات ميدانية محدودة في جنوب لبنان، لكن تنفيذ الاتفاق لم يتقدم بالوتيرة التي كانت مأمولة، فيما أُرجئت جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين إلى أكتوبر بعد أن كانت مقررة في سبتمبر.
التبادلية في التنفيذ
ويتمثل أحد أبرز التحديات في الاتفاق على ترتيب الخطوات بين الانسحاب الإسرائيلي وإجراءات الدولة اللبنانية المتعلقة بانتشار الجيش وحصر السلاح.
ويطالب الجانب اللبناني بأن يجري تنفيذ الالتزامات بصورة متبادلة ومرحلية، بحيث لا يبقى أي طرف أمام التزام منفرد دون خطوات مقابلة من الطرف الآخر.
وتشير تقارير إلى أن مسألة ترتيب الأولويات وتسلسل الإجراءات تمثل إحدى أبرز العقبات أمام دفع الاتفاق إلى الأمام، خصوصًا مع استمرار الخلاف بشأن كيفية ربط الانسحاب الإسرائيلي بالترتيبات الأمنية داخل لبنان.
دعم أميركي للجيش اللبناني
وخلال اللقاء، بحث سلام وروبيو كذلك مسار استعادة السيادة اللبنانية، فيما أكدت واشنطن استمرار دعمها للجيش اللبناني، مع التشديد على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ الإطار الثلاثي باعتباره مسارًا لتحقيق الاستقرار والأمن.
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز انتشار مؤسساته الأمنية والعسكرية في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، بما يجعل الجيش اللبناني عنصرًا أساسيًا في ترتيبات تنفيذ الاتفاق.
مفاوضات جديدة في أكتوبر
ويأتي لقاء سلام وروبيو في وقت تواجه فيه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية حالة من الجمود، مع تأجيل الجولة المقبلة إلى أكتوبر.
وتحاول واشنطن دفع الأطراف إلى استئناف المسار التفاوضي، فيما يركز لبنان على ضرورة أن يؤدي الاتفاق في نهاية المطاف إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها.
ويضع هذا المسار أمام الأطراف مجموعة من الملفات المترابطة، من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني إلى قضية السلاح وآلية التحقق وضمان تنفيذ الالتزامات.
ومع استمرار الاتصالات الأميركية اللبنانية، يبقى الاختبار الأساسي هو قدرة الأطراف على تحويل بنود الاتفاق من إطار تفاوضي إلى خطوات ميدانية متزامنة، خصوصًا مع اقتراب موعد استئناف المفاوضات.









