واشنطن- المنشر_الاخباري
يعتزم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تنفيذ خطة جديدة لإعادة هيكلة القيادة العليا في القوات المسلحة الأمريكية، تتضمن خفض عدد المناصب المخصصة للجنرالات والأدميرالات بنسبة 20%، في خطوة تأتي ضمن مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة تنظيم وزارة الدفاع وتقليص حجم القيادة العليا.
وبحسب تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فإن الخفض يستهدف المناصب القيادية العليا، وليس بالضرورة إقالة 20% من الضباط الذين يحملون رتب جنرال أو أدميرال حاليًا، إذ تتضمن الخطة أيضًا إعادة تصنيف بعض الوظائف وخفض رتبتها لتصبح قابلة للإسناد إلى ضباط برتب أدنى.
خفض المناصب بدلًا من إلغائها
ووفق التقرير، فإن بعض المناصب التي يشغلها ضباط برتب عالية لن تختفي بالكامل، وإنما ستُخفض الرتبة المطلوبة لشغلها، بحيث يمكن أن يتولاها ضباط برتب مثل العقيد في القوات البرية أو القبطان في البحرية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه هيغسيث إلى تقليص عدد المناصب القيادية في المستويات العليا، مع التركيز على ما تصفه الوزارة بزيادة الكفاءة وتقليل المستويات الإدارية داخل هيكل القيادة العسكرية.
وكان هيغسيث قد وجّه المسؤولين في وزارة الدفاع إلى مراجعة المناصب التي تتطلب رتبًا عليا، وتحديد الوظائف التي يمكن تنفيذ مهامها بواسطة ضباط برتب أقل.
مضاعفة التخفيضات السابقة
وتوسّع الخطة الجديدة إجراءات بدأتها وزارة الدفاع في وقت سابق، بعدما أمر هيغسيث في عام 2025 بخفض عدد مناصب الضباط العامين وضباط العلم بنسبة 10%، إلى جانب إجراءات تستهدف المناصب ذات الرتب الأعلى.
وتشير «فوكس نيوز» إلى أن الخطة الجديدة ترفع نسبة الخفض الإجمالية المستهدفة في عدد المناصب إلى 20%، ما يجعلها جزءًا أساسيًا من عملية إعادة تشكيل هيكل القيادة العسكرية الأمريكية.
وتقول الإدارة الأمريكية إن تقليص المناصب العليا لا يعني بالضرورة تقليص القدرات العسكرية، بل يهدف إلى تقليل المستويات الإدارية وإعطاء مساحة أكبر للقيادات والوحدات العاملة في الميدان.
شعار «جنرالات أقل.. جنود أكثر»
وكان هيغسيث قد دافع عن توجهه السابق تحت شعار «جنرالات أقل.. جنود أكثر»، معتبرًا أن خفض عدد المناصب القيادية والإدارية يمكن أن يساعد في توجيه الموارد نحو القوات والعمليات العسكرية.
وتندرج هذه السياسة ضمن تغييرات أوسع يجريها هيغسيث داخل وزارة الدفاع منذ توليه منصبه، شملت مراجعة هيكل القيادة ومعايير الترقية إلى الرتب العليا وآليات اختيار الضباط للمناصب القيادية.
كما أعلنت الوزارة عن تغييرات في آليات تقييم الضباط المرشحين للترقية إلى رتبة جنرال أو أدميرال، في إطار توجه يركز على الخبرة العملياتية والقدرة على اتخاذ القرارات في الظروف القتالية.
موعد تنفيذ الخطة
وبحسب المعلومات التي أوردتها «فوكس نيوز»، تستهدف وزارة الدفاع استكمال التخفيضات في المناصب القيادية بحلول 1 يناير/كانون الثاني 2027.
ومن المتوقع أن تشمل العملية عددًا من فروع القوات المسلحة والقيادات العسكرية المشتركة، فيما ستحدد كل جهة المناصب التي يمكن إلغاؤها وتلك التي يمكن خفض الرتبة المطلوبة لشغلها.
وتأتي إعادة الهيكلة في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى إجراء تغييرات واسعة في مؤسسات الحكومة الفيدرالية، فيما يمثل إصلاح وزارة الدفاع أحد أبرز الملفات التي يركز عليها هيغسيث منذ توليه قيادة البنتاغون.
وتبقى طبيعة التأثير النهائي للخطة مرتبطة بتفاصيل التنفيذ، خصوصًا مع اختلاف وضع كل منصب بين الإلغاء الكامل أو خفض الرتبة أو إعادة توزيع المسؤوليات داخل هيكل القيادة العسكرية.










