أصدر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بيانا رسميا هاما أعلن فيه ما وصفه بـ”استقلال العراق وانتهاء حقبة التواجد الأمريكي والتحالف الدولي بصورة نهائية”، متزامنا مع إعلان وزارة الحرب الأمريكية اكتمال انسحاب قواتها العسكرية من البلاد وفقا للاتفاق المبرم بين واشنطن وبغداد.
قرارات تنظيمية ومطالب بالتعويضات
وفي مستهل بيانه، وجه الصدر خالص الشكر والتقدير لمن وصفهم بـ”المقاومين السابقين الأولين من المجاهدين والأنصار”، قبل أن ينتقل للإعلان عن حزمة من القرارات التنظيمية والمطالب الوطنية المرتبطة بهذه المرحلة المفصلية.
ودعا الصدر في هذا السياق إلى “حل لواء اليوم الموعود فورا وتحويل جيش الإمام إلى مؤسسة أنصار الإمام المهدي”، كما طالب الحكومة والجهات المختصة بتقديم شكاوى قانونية رسمية تطالب الجيش الأمريكي بتقديم تعويضات مالية عادلة عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالعراق نتيجة سنوات الاحتلال.
تحذيرات لدول الجوار ودعوة للندية الدبلوماسية
ولم يقتصر البيان على الجانب الداخلي، بل حمل رسائل تحذيرية شديدة اللهجة وجهها الصدر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول الجوار الإقليمي من “مغبة التدخل في الشؤون العراقية”، معتبرا أن أي محاولة للتدخل ستواجه بقطع العلاقات والتعامل بالمثل، ولا سيما فيما يتعلق بالقضايا السياسية والعقائدية، ومنع إقحام العراق في أتون الصراعات الإقليمية والدولية.
وفيما يخص واشنطن، أعرب الصدر عن أمله في أن تتبنى الدبلوماسية الأمريكية تعاملا قائما على الندية واحترام سيادة البلاد، متجنبة أي مظاهر “للتعالي على العراق وحكومته وشعبه”.
شروط مرحلة ما بعد الاحتلال وحصر السلاح
وعلى الصعيد الوطني، حدد الصدر ثلاثة شروط ومطالب أساسية تقتضيها مرحلة ما بعد انتهاء الاحتلال؛ أبرزها حصر السلاح بيد الدولة حصرا وضمن برنامج علني ومدروس يحقق نتائج واقعية ترضي الشعب والمرجعية الدينية.
كما طالب بتنحي القيادات السياسية التقليدية واعتزالها العمل السياسي لفسح المجال أمام وجوه ودماء جديدة قادرة على إنهاء حقبة الفساد والنهوض بملف الإصلاح الشامل، فضلا عن التشديد على ضرورة تقوية المؤسسة العسكرية وتفعيل كافة صنوفها القتالية، وتحديدا قوات حرس الحدود لتأمين السيادة الكاملة للبلاد.










