طهران – المنشر_الاخباري
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة إلى أمن واقتصاد المنطقة والعالم، مشدداً على أن أمن الخليج وممراته المائية يرتبط بالتعاون والمسؤولية المشتركة بين دول المنطقة.
وقال بزشكيان، في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للملاحة البحرية، إن مضيق هرمز «يحتل موقعاً خاصاً في أمن واقتصاد المنطقة والعالم»، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.
وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده تتعامل مع المضيق انطلاقاً من مقاربة وصفها بالمسؤولة، تقوم على الحفاظ على أمن واستقرار ومصالح دول المنطقة، مؤكداً أن تحقيق أمن مستدام في الخليج وممراته المائية يعتمد بالدرجة الأولى على تعاون دول المنطقة وتحملها المسؤولية ومشاركتها الفاعلة.
إيران تتمسك بدورها البحري
وأشاد بزشكيان بالدور الذي أداه العاملون في القطاع البحري الإيراني خلال العام الماضي، معتبراً أن الحضور البحري الإيراني أسهم، بحسب روايته، في استمرار عمل «الشرايين الاقتصادية الحيوية» للبلاد وعدم توقفها.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لإيران وامتلاكها سواحل واسعة على الخليج وبحر عمان وبحر قزوين يمنح النشاط البحري أهمية كبيرة في التجارة والاقتصاد والطاقة.
كما دعا إلى زيادة الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا والبنية التحتية البحرية، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة وحماية البيئة البحرية.
الأمن البحري في قلب الأزمة
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت يحتل فيه مضيق هرمز موقعاً محورياً في التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بينما تستمر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى ترتيبات تسمح باستعادة حركة الملاحة بصورة طبيعية.
وكانت طهران قد طرحت مقترحاً من سبعة أيام يتضمن خطوات لبناء الثقة وإعادة فتح المضيق، فيما تلقت إيران، الأربعاء، رداً أميركياً عبر وسطاء قطريين. وقالت مصادر مطلعة إن الخلاف بين الجانبين يتعلق بصورة أساسية بترتيب تنفيذ الخطوات المقترحة.
وأفادت تقارير بأن المقترح الإيراني يرتبط أيضاً بملفات العقوبات والحصار على الموانئ الإيرانية والبرنامج النووي، في إطار مساعٍ لإعادة إحياء تفاهم سابق بين واشنطن وطهران.
طهران تربط هرمز بأمن المنطقة
وتزامنت تصريحات بزشكيان مع تصريحات لمسؤولين عسكريين إيرانيين شددوا فيها على أهمية القوة البحرية في حماية المصالح الإيرانية وتأمين طرق الملاحة.
ويرى المسؤولون الإيرانيون أن أمن مضيق هرمز لا يمكن فصله عن أمن الخليج، بينما تؤكد طهران أن أي ترتيبات مستقبلية للملاحة يجب أن تراعي مصالح دول المنطقة.
وفي المقابل، يظل المضيق نقطة حساسة بالنسبة إلى حركة التجارة والطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره موضع متابعة دولية واسعة.
وبينما تسعى الوساطات الإقليمية إلى تقريب مواقف واشنطن وطهران، تضع تصريحات بزشكيان الأمن البحري والتعاون الإقليمي في صدارة الخطاب الإيراني بشأن مستقبل مضيق هرمز.










