شهدت مختلف جبهات محافظة تعز الواقعة غربي اليمن، خلال الساعات الماضية، معارك عنيفة وهجمات برية واسعة ومتزامنة شنتها مليشيا الحوثي من عدة محاور، تزامناً مع قصف مدفعي وغارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وآليات تابعة للجماعة، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن المركزين الإعلاميين لمحوري تعز وطور الباحة ومصادر ميدانية محلية.
وأوضح المركز الإعلامي لمحور تعز أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية خاضت معارك ضارية في مناطق “بني بكاري” بمديرية جبل حبشي، ومنطقة “حمير” بمديرية مقبنة، إضافة إلى جبهة “الأقروض” الواقعة جنوب شرقي المحافظة، مؤكداً أن المليشيا الحوثية تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة في الأرواح والعتاد.
وفي السياق ذاته، أعلن المركز الإعلامي لمحور طور الباحة عن نجاح القوات في إحباط هجوم حوثي واسع ومباغت في جبهات المحور، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الأنساق المهاجمة والقضاء عليها بالكامل.
قصف جوي مكثف واتساع نطاق المواجهات
ورداً على التصعيد الحوثي، شنت مقاتلات حربية تابعة للقوات الحكومية سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة بلغ عددها 6 غارات، استهدفت مواقع وتحركات وآليات عسكرية للجماعة في جبهات “الأكبوش”، و”الأحكوم”، و”حيفان” جنوب شرقي تعز، وتحديداً في تبة السنترال والجبل المطل على الخزجة وجبل قمل بمديرية حيفان.
وأكد الخبير العسكري محمد الحيدري أن الهجمات الحوثية اتسمت بالتوسع وشملت قطاعات واسعة، من بينها جبهات “الشقب” شرقي جبل صبر، و”سامع”، و”الأقروض”، و”مقبنة”، و”المقاطرة”، فضلاً عن الجبهات الشرقية والشمالية والغربية لمدينة تعز، وامتدت لتشمل مناطق “الكدحة” و”الوازعية” غرباً، وصولاً إلى “الأثاور” جنوباً، في ظل موجات متتالية من الهجمات التي دفعت بها الجماعة.
تفجير طريق “هيجة العبد” وقطع شرايين الإمداد
وفي خطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى تضييق الخناق على المدنيين، أقدمت القوات الحوثية على تفجير الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي تعز ومدينة عدن، حيث قامت بتفجير إحدى العبارات في “سائلة المقاطرة” أسفل ممر “هيجة العبد”، في محاولة جديدة لقطع الشريان الحيوي والوحيد لتعز، وإجبار المسافرين والشاحنات على سلوك طريق “كربة” البديل والوعر.
يُذكر أن طريق “هيجة العبد” يمثل شريان الحياة الأبرز وخط الحركة والإمداد الرئيسي لنقل المسافرين والمواد الغذائية والسلع الأساسية والبضائع التجارية إلى مناطق واسعة في تعز التي تعاني من حصار حوثي خانق ومستمر منذ عام 2016.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في تعز ضمن موجة معارك عنيفة تشهدها البلاد منذ مطلع سبتمبر الماضي، إثر هجوم واسع ومتعدد المسارات شنه الحوثيون على مناطق الساحل الغربي وبباب المندب، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.










