رفعت “حركة النجباء”، إحدى أبرز الفصائل المسلحة الشيعية في العراق، سقف مطالبها السياسية والميدانية يوم الخميس، وذلك في أعقاب الإعلان الرسمي عن انسحاب قوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية.
وأكدت الحركة في بيان رسمي رفضها القاطع لبقاء أي شكل من أشكال الوجود العسكري أو الأمني الأمريكي في البلاد، محذرة من الالتفاف على الانسحاب عبر استخدام مسميات بديلة مثل “المستشارين العسكريين” أو “الشركات الأمنية”.
وشددت الحركة على أن مبدأ المعاملة بالمثل والند للند يقتضي تحويل السفارة الأمريكية في بغداد إلى مقر دبلوماسي طبيعي كسائر السفارات الأخرى، منتقدة بقوة حجمها ومساحتها التي وصفتها بـ”المدينة الأمنية والعسكرية الضخمة”، والتي تُعد الأكبر من نوعها على مستوى العالم.
كما دعت إلى وضع حد نهائي للهيمنة الأمريكية على الاقتصاد الوطني ومقدرات البلاد، ومنع أي تدخلات سافرة في الشأن السياسي الداخلي، فضلاً عن تأمين الأجواء العراقية ومنع الطائرات الأجنبية من انتهاكها.
دعوات لتحرير الاقتصاد والحدود وتأمين مسار تسليم السلاح
وفي السياق ذاته، طالبت الحركة بضرورة إبعاد القوات الأمريكية عن الحدود العراقية المشتركة مع دول الجوار، وتحديداً في سوريا والأردن والكويت، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب عملاً جاداً لإنهاء ما وصفته بـ”الوصاية المقيتة”.
وتأتي هذه التطورات الساخنة بعد يوم واحد من إعلان القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في البلاد وتقديم الشكر لدوله على دعم القوات الأمنية في حربها ضد الإرهاب، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مغادرة آخر القوات الأمريكية معتبراً أن الوقت قد حان لعودتهم إلى الوطن. وعلى صعيد متصل، تواصل حكومة الزيدي الدفع بمسار حصر السلاح بيد الدولة بشكل منفصل عن جدول انسحاب التحالف، وذلك عبر خطة أُعلن عنها في الواحد والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي تتضمن فترة تهدئة مدتها 90 يوماً تسبق عملية التسليم الفعلي المتوقع استكمالها بحلول منتصف عام 2027.










