سُمِع دوي انفجارات متطابقة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد منتصف ليل الخميس، حيث أفادت مصادر دبلوماسية وشهود عيان بوقوعها في مناطق قريبة من مقر الجيش الإثيوبي ومنشأة عسكرية أخرى.
وأشارت مصادر إعلامية ودبلوماسية إلى أن الانفجارات وقعت على فترات متقاربة خلال ساعات الليل، وتزامن ذلك مع حركة مكثفة لسيارات الإسعاف والإطفاء في شوارع العاصمة، وسط غموض يلف طبيعة الحادث وحجم الأضرار أو الخسائر البشرية المحتملة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية البارزة بعد ساعات قليلة من إعلان جهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي عن تعليق شامل لجميع تصاريح تحليق الطائرات المسيرة في أديس أبابا والمناطق المحيطة بها إلى أجل غير مسمى، بحجة وجود تهديدات ومخاوف أمنية متزايدة.
تصعيد واسع في شمال إثيوبيا ونداءات بابوية للتهدئة
وعلى الصعيد الإقليمي، يتزامن هذا التوتر الأمني في العاصمة مع تصعيد خطير ومقلق في وتيرة القتال الدائر بشمال إثيوبيا، والذي يشمل اشتباكات عنيفة بين القوات الفيدرالية وقوات تيغراي والجماعات المتحالفة معها في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفار.
وقد أدى هذا التصعيد العسكري إلى أزمة إنسانية متفاقمة وارتفاع حاد في أعداد الجرحى والمصابين الذين تقاطروا على المستشفيات الميدانية والعامة.
وفي ظل هذه الأجواء المحتدمة، وجّه البابا نداءً عاجلاً من الفاتيكان حثّ فيه كافة الأطراف المتقاتلة على الوقف الفوري للأعمال العدائية والعودة إلى طاولات الحوار، محذراً من أن استمرار المواجهات المسلحة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمآسي الإنسانية، وسط مناشدات دولية واسعة لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين.










