هجمات نهارية غير مسبوقة تطال الجسر الجنوبي وشبكة الطاقة
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف تصعيدا ميدانيا بالغ الخطورة إثر استهداف طائرات مسيرة روسية لأحد أهم الجسور الحيوية في المدينة في وضح النهار.
وأصابت طائرتان مسيرتان جسر “بيفديني” أو (الجسر الجنوبي) الذي يعد الشريان الرئيسي الرابط بين ضفتي نهر دنيبرو الغربية والشرقية، وتزامن الانفجار مع مرور قطار لمترو الأنفاق فوقه، مما أدى إلى توقف حركة النقل العام في المدينة وتعليق رحلات المترو مؤقتا قبل إعادة فتح الطرق أمام السيارات.
وأوضحت الفحوصات الهندسية الأولية للسلطات المحلية عدم وجود أضرار هيكلية جسيمة، إلا أن الهجوم يعكس تحولا نوعيا في بنك الأهداف الروسي الرامي إلى شلل البنية التحتية وتعطيل الحياة اليومية في العاصمة.
استهداف مدرسة وتكثيف الهجمات باستخدام طائرات مسيرة نفاثة
وفي السياق الميداني ذاته، تعرضت كييف لسلسلة غارات مكثفة شملت قصفا طال مدرسة في نحو الساعة التاسعة صباحا أدى إلى انهيار جزئي في أحد جدرانها، في وقت كان يتواجد فيه أكثر من مئة طالب تم إجلاؤهم إلى الملاجئ بأمان دون تسجيل إصابات بشرية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إطلاق موسكو أكبر حملة هجمات ضد البنية التحتية للطاقة منذ فصل الربيع، مستخدمة تصاميم جديدة من الطائرات المسيرة ذات المحركات النفاثة التي تحمل رؤوسا حربية ثقيلة تزن نحو 40 كيلوغراما والمصممة لتدمير الهياكل المعدنية والجسور وشبكات الضغط العالي.
وأشارت القوات الجوية الأوكرانية إلى إطلاق الآلاف من هذه المسيرات خلال الشهر الماضي، مما يشكل عبئا إضافيا على أنظمة الدفاع الجوي المنهكة وسط مساع روسية متواصلة للضغط على أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء.










