أثار قرار وزير الزراعة والري السوداني، بروفيسور عصمت قرشي، القاضي بحظر استيراد سلعة الفول المصري من جميع الدول، حالة من الغضب والجدل الواسع في الشارع السوداني.
قرار وزير الزراعة والري السوداني، يأتي في توقيت بالغ الحساسية يعاني فيه الشعب السوداني من أزمات اقتصادية طاحنة، ونقص حاد في السلع الأساسية، وتوقف شبه تام لعمليات الإنتاج المحلية بسبب أزمة الطاقة المستمرة، مما جعل الفول المصري يمثل وجبة أساسية وملاذا أخيرا لمعظم المواطنين.
مبررات الحكومة والقرارات التنظيمية
وفي المقابل، دافعت وزارة الزراعة والري عن القرار مؤكدة أنه يأتي تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني وتنظيم عمليات الاستيراد.
وأوضحت الوزارة أن الحظر يستهدف حماية المنتجين المحليين وتشجيع زيادة الإنتاج الزراعي الوطني، في إطار خطط حكومية لتعزيز الاعتماد على المحاصيل المحلية وتقليل فاتورة الاستيراد.
انتقادات اقتصادية وتحذيرات من موجة غلاء جديدة
من جانبهم، حذر مراقبون واقتصاديون من التداعيات الكارثية للقرار؛ حيث أشار مراقب اقتصادي إلى أن الفول المصري بات “آخر حائط صد” لأغلب السودانيين ضد شبح الجوع رغم ارتفاع أسعاره مؤخرا.
وأكد أن حظره سيرفع أسعاره بصورة جنونية تفوق القدرة المالية للغالبية العظمى من المواطنين.
وفي السياق ذاته، وصف الصحفي الاقتصادي محمد بشير القرار بأنه “المسمار الأخير في نعش المواطن”، منتقدا ما وصفه بتخبط الحكومة في حظر سلع متعددة كالرز والسلع الاستهلاكية، مما أدى إلى مضاعفة الأسعار وإثقال كاهل البسطاء.










