في تطور لافت للمشهد السياسي والدبلوماسي، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، دون الخوض في التفاصيل الدقيقة، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت مؤخرا مجموعة من المقترحات السياسية من خلال وسيط دولي.
وأكد قاليباف في معرض تعليقه على هذه التطورات بالقول: “لقد انتهى عهد فرض المطالب الأحادية”، مشددا بحزم على أن مضيق هرمز الاستراتيجي لن يفتح ولن تعود الملاحة فيه إلى طبيعتها حتى يتم تلبية شروط طهران السبعة، والتي أشار إلى أنها تستند بشكل أساسي إلى مذكرة التفاهم المبرمة مع العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
حرب معارفية وضغوط متصاعدة
وفي سياق متحدثه عن الضغوط الخارجية، أشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن الجانب الأمريكي، وإلى جانب فرضه للضغوط الاقتصادية والتدابير العسكرية والأمنية المستمرة، قد عمد إلى تصعيد خطابه العسكري وتهديداته المباشرة.
واعتبر قاليباف أن هذه الأساليب تمثل سمة أساسية من سمات ما وصفه بـ “ساحة المعركة المعرفية”، حيث يتبنى العدو مواقف متقلبة ومتناقضة تماما؛ إذ يتخذ يوما موقف التفاوض والتوصل إلى اتفاق، وفي اليوم التالي يطلق تهديدات صريحة بالصراع والدمار، ثم يعود في اليوم الذي يليه ليطالب بالوساطة والتسوية الدبلوماسية.
استراتيجية الردع وعدم التأثر بالتناقضات
وأوضح قاليباف أن الهدف الرئيسي وراء هذه التناقضات المتعمدة والمدروسة هو محاولة خلق حالة من الارتباك الذهني داخل المجتمع الإيراني، وزعزعة استقرار عملية صنع القرار لدى كبار المسؤولين، فضلا عن السعي للتلاعب بالحسابات الاستراتيجية للبلاد.
وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس البرلمان بحزم على أن إيران لا تنظم سياستها الكلية بناء على التغريدات أو المقابلات اليومية التي يجريها المسؤولون الأمريكيون، مؤكدا في الوقت ذاته أن طهران تدير أمورها عبر مسارين متوازيين يجمعان بين التفاوض الحكيم والتواجد القوي في ساحة المعركة العسكرية.










