قدمت الحكومة اليابانية “احتجاجا شديدا” وساخنة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأحد، وذلك على خلفية اعتقال جندي يتبع لقوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، للاشتباه في تورطه بجريمة قتل امرأة محلية وسرقتها داخل مدينة ناها التابعة لمقاطعة أوكيناوا.
وأوضحت شرطة أوكيناوا أن المشتبه به، ويدعى ديفين جاكوب بالارد ويبلغ من العمر 20 عاما والمتمركز في قاعدة فوتينما الجوية، يعتقد أنه أقدم على قتل الضحية وسرقة حقيبتها ومحفظتها داخل أحد الفنادق في مدينة ناها خلال الساعات الأولى من صباح يوم السبت، بحسب ما أفادت به صحيفة “جابان تايمز”.
تحركات دبلوماسية ومطالب بالتعاون القضائي
وفي أعقاب هذه الحادثة الصادمة، أجرى نائب وزير الخارجية الياباني تاكيهيرو فوناكوشي اتصالا هاتفيا عاجلا مع السفير الأمريكي لدى اليابان جورج جلاس، نقل خلاله احتجاج بلاده الرسمي والشديد على الجريمة.
وطالبت طوكيو الجانب الأمريكي بضرورة تقديم التعاون التام والكامل مع السلطات القضائية والأمنية اليابانية في مجريات التحقيق، فضلا عن فرض انضباط صارم وحازم بين صفوف جميع أفراد القوات الأمريكية المتمركزة على الأراضي اليابانية لمنع تكرار مثل هذه الممارسات الإجرامية التي تهدد الأمن المجتمعي.
انعكاسات أمنية وجدل متجدد حول القواعد الأجنبية
تأتي هذه التطورات لتلقي بظلال ثقيلة على العلاقات الثنائية وتعيد إشعال الجدل الواسع حول الوجود العسكري الأجنبي؛ حيث تعد مقاطعة أوكيناوا المقر الرئيسي لتركز معظم القواعد العسكرية الأمريكية في اليابان.
ودائما ما تثير الجرائم والحوادث الجنائية التي يتورط فيها عسكريون أمريكيون موجات عارمة من المعارضة الشعبية والمحلية، مترافقة مع مطالبات متكررة بتشديد الإجراءات الوقائية والأمنية وضرورة مراجعة الاتفاقيات الناظمة لوجود تلك القواعد لحماية أرواح وسلامة المواطنين المحليين








