في ردود فعل مصرية حادة تعقيبا على التصريحات الاستفزازية لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن مصر وشبه جزيرة سيناء، وجه الإعلامي المصري البارز أحمد موسى رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى تل أبيب، مؤكدا أن أي محاولة للمساس بالسيادة المصرية أو الاقتراب من الأراضي الإسرائيلية ستواجه برد عسكري ساحق يفوق في قسوته أحداث حرب أكتوبر المجيدة.
حدود الردع وقوة الأمن القومي المصري
خلال تقديم برنامجه “على مسؤوليتي” عبر قناة “صدى البلد”، شدد موسى على أن الدولة المصرية تمتلك اليوم من القدرات العسكرية والاستراتيجية ما يؤهلها بالكامل لحماية أمنها القومي وصون حدودها مهما كانت التحديات والضغوط المحيطة. وعلق بغضب على مزاعم وأطماع سموتريتش قائلا: “لو تهور الكيان الصهيوني ستكون نهايته، وعلى أعتاب مصر تتحطم أطماع الطغاة”.
وأضاف مؤكدا على اللحمة الوطنية وجهوزية الشعب والجيش: “الـ120 مليون مصري يموتون كلهم وهم يدافعون عن مصر، وإسرائيل ستدفع ثمنا غاليا إذا أقدمت على أي خطوة تهدد الأمن القومي المصري”، جازما بأن أي شبر من أرض سيناء المقدسة يظل خطا أحمر لا يمكن لأي قوة في العالم الاقتراب منه.
استدعاء إرث أكتوبر والتلويح بـ “لا أسرى”
وفي سياق استعراضه لرسائل الردع والقدرات المصرية، استعاد موسى المشاهد التاريخية لبطولات حرب أكتوبر 1973، ملوحا بأن طبيعة أي مواجهة عادلة ومستقبلية ستكون مختلفة تماما. وأطلق عبارته التحذيرية الأبرز: “لو اتهورت هيكون الدرس أكبر من 1973.. والمرة الجاية لا هيكون فيه أسرى ولا بيجامات كستور”، في إشارة رمزية ذابت في الذاكرة الشعبية المصرية وتوثق صور أسر الجنود الإسرائيليين بالملابس التقليدية عقب انتصار أكتوبر.
ورغم تأكيده على أن القاهرة تظل دوما “داعاة سلام” ولا تسعى لإشعال الحروب، مذكرا بمعاهدة السلام الموقعة عام 1979 والترتيبات الأمنية القائمة، إلا أنه عاد ليشدد على أن التمسك بالسلام لا يعني أبدا التهاون في حماية السيادة الوطنية، استمرارا للتحذيرات المتكررة التي أطلقها مرارا خلال الأشهر الماضية بعدم اختبار الجيش المصري الذي لا يزال يطور قدراته الردعية باستمرار.









