صنعاء- المنشر_الاخباري
تصاعدت حدة المواجهات بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) والقوات المدعومة سعوديًا في اليمن، بالتزامن مع هجمات صاروخية ومسيّرة أعلن الحوثيون تنفيذها ضد أهداف داخل السعودية، فيما تتسارع التحركات العسكرية السعودية لاستعادة المناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الجماعة استهدفت مطار أبها الدولي بصاروخ، مدعيًا أن الضربة أصابت المطار وأدت إلى اضطراب حركة الرحلات وتوقف العمليات مؤقتًا. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الرواية، كما لم تؤكد السلطات السعودية وقوع إصابة مباشرة لمطار أبها حتى الآن.
في المقابل، أعلنت السلطات السعودية تعرض مطاري جازان ونجران لهجمات، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة. وجاءت الهجمات بعد إعلان الحوثيين استهداف مواقع ومنشآت سعودية أخرى، بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشأة تابعة لأرامكو في رابغ، إضافة إلى مواقع عسكرية.
معركة باب المندب
تزامن التصعيد مع تقدم القوات التابعة للحكومة اليمنية والمدعومة سعوديًا في المناطق المحيطة بمضيق باب المندب، في إطار عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت تقارير بأن القوات الحكومية استعادت مناطق استراتيجية شمال المضيق، بينها ذباب، فيما أعلنت السلطات اليمنية استعادة السيطرة على مدينة المخا ومواقع ساحلية أخرى، وهو ما يضغط على نفوذ الحوثيين في واحد من أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية كبيرة بسبب مرور حركة تجارية ونفطية دولية عبر باب المندب، ما يجعل السيطرة على المناطق المحيطة به عاملًا أساسيًا في المعركة الحالية.
السعودية تفعّل تحالف مكة
وجاء التصعيد بالتزامن مع الانتقال إلى التنفيذ العملي لاتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
ففي اجتماع طارئ عقد في الرياض، قررت اللجنة السياسية والدفاعية لتحالف مكة البدء فورًا في تنفيذ الالتزامات الدفاعية المشتركة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وضمان سرعة نشرها داخل السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والقوانين الوطنية للدول الثلاث.
ولم تحدد البيانات الرسمية أعداد القوات أو طبيعة مهامها، لكن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قال إن القوات التركية والباكستانية تؤدي أدوارًا داعمة، تشمل الاستطلاع، بينما تخوض القوات السعودية العمليات القتالية على الأرض. أما طبيعة المشاركة التركية وحجمها فما زالا أقل وضوحًا.
واشنطن في الخلفية
ويجري التصعيد في وقت تقدم فيه الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا للسعودية في حملتها ضد الحوثيين، مع استمرار واشنطن في تجنب توسيع مشاركتها العسكرية المباشرة في العمليات البرية داخل اليمن.
وبذلك تتجه المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعًا، تجمع بين الهجمات الحوثية على أهداف داخل السعودية، والهجوم المضاد الذي تنفذه القوات اليمنية المدعومة سعوديًا حول باب المندب، والتحركات الجديدة لتحالف مكة، في وقت تبقى فيه حقيقة السيطرة الكاملة على بعض المواقع محل تضارب بين روايات الأطراف المتحاربة.










