لندن – المنشر_الاخباري
تستعد السويد لنشر منظومة باتريوت للدفاع الجوي ونحو 100 جندي في بولندا اعتبارًا من الأول من ديسمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى حماية مركز لوجستي تابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يُستخدم لنقل المساعدات العسكرية والمدنية إلى أوكرانيا.
وقالت الحكومة السويدية إن وحدة الدفاع الجوي السويدية ستتولى حماية مركز الناتو اللوجستي في جنوب شرق بولندا، على أن تكون القوة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي. ومن المقرر أن تحل القوات السويدية محل الوحدة الهولندية التي تتولى حاليًا مهمة الدفاع الجوي للمركز.
ويضم المركز اللوجستي في رزيسوف، بالقرب من الحدود الأوكرانية، منشأة رئيسية لتجميع ونقل المعدات التي تتجه إلى القوات الأوكرانية. وبحسب الناتو، يتعامل المركز مع نحو 18 ألف طن من المواد والمعدات شهريًا قبل نقلها إلى أوكرانيا.
باتريوت لحماية شريان الإمدادات
وتعتزم السويد استخدام منظومة باتريوت لتعزيز حماية المركز من التهديدات الجوية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة. ولم تكشف ستوكهولم عن عدد وحدات باتريوت التي ستنشرها تحديدًا، لكنها أكدت إرسال نحو 100 جندي من وحدة الدفاع الجوي السويدية.
وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن مهمة منظومة باتريوت والطائرات المقاتلة السويدية التي بدأت ستوكهولم نشرها في بولندا تتمثل في حماية مركز الناتو اللوجستي وضمان استمرار وصول المعدات المهمة إلى أوكرانيا.
وتأتي الخطوة بعد إعلان السويد أيضًا نشر مقاتلات غريبن في بولندا ضمن مهمة للناتو لمراقبة المجال الجوي وتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل للحلف.
مخاوف من هجمات روسية
وتنظر دول الناتو إلى مركز رزيسوف باعتباره جزءًا أساسيًا من شبكة الإمداد التي تدعم أوكرانيا، ما يجعله عرضة لمخاطر أمنية في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد حذر، استنادًا إلى معلومات استخباراتية، من احتمال تعرض دول داعمة لأوكرانيا لهجمات روسية بطائرات مسيّرة أو صواريخ، بينما أشارت السلطات السويدية إلى أن الوضع الأمني ومحاولات التأثير على الدعم المقدم لأوكرانيا يعززان الحاجة إلى حماية المركز اللوجستي.
ومن المقرر أن تبدأ المهمة السويدية في 1 ديسمبر 2026، فيما أعلنت القوات المسلحة السويدية أن المهمة مقررة مبدئيًا حتى نهاية العام، مع التخطيط لإمكانية تمديدها إلى النصف الأول من عام 2027.
ويعكس الانتشار السويدي توسع الدور العسكري لستوكهولم داخل منظومة الناتو، خصوصًا في الجناح الشرقي للحلف، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تعزيز حماية خطوط الإمداد الحيوية لأوكرانيا ورفع قدرتها على مواجهة التهديدات الجوية والصاروخية.











