الرياض- المنشر_الاخباري
أدى استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، الذي أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عنه، إلى اضطراب في حركة الملاحة الجوية، وسط تقارير عن تعليق بعض الرحلات مؤقتاً وتغيير مسارات طائرات كانت متجهة إلى المطار.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، العميد يحيى سريع، إن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد بعدد من الطائرات المسيرة، مدعياً أن الهجوم حقق إصابة دقيقة وأدى إلى تعطّل حركة الملاحة الجوية في المطار.
وتشير تقارير عن حركة الطيران إلى أن الرحلات من وإلى مطار الرياض شهدت اضطرابات، فيما أفادت منصة متخصصة في تتبع الرحلات بأن حركة الطائرات كانت «معلقة» لفترة، بالتزامن مع الهجوم والتطورات الأمنية في محيط العاصمة.
كما أظهرت بيانات تتبع الرحلات تغييرات في مسارات بعض الطائرات المتجهة إلى الرياض، بينما تحدثت تقارير عن تعليق عمليات هبوط طائرات قادمة وإغلاق عدد من بوابات صالات المطار مؤقتاً. إلا أن هذه التفاصيل لم تؤكدها بشكل مستقل السلطات السعودية أو إدارة مطار الملك خالد.
وفي أحدث تطورات التصعيد، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه منطقة الرياض. وقال المتحدث باسم التحالف، العميد الركن تركي المالكي، إن الصاروخ تم اعتراضه شمال العاصمة، مضيفاً أن قوات التحالف تمكنت من تحديد منصة إطلاقه في محيط صنعاء وتتعقبها.
ويأتي الهجوم على مطار الملك خالد ضمن سلسلة عمليات أعلن الحوثيون تنفيذها ضد أهداف داخل السعودية، شملت كذلك مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط وعدداً من المواقع العسكرية في جازان وعسير. وقال الحوثيون إنهم استخدموا في هذه العمليات مزيجاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في وقت سابق استهداف مطار الملك خالد أيضاً، إلى جانب منشآت نفطية ومواقع عسكرية سعودية، فيما لم تتمكن مصادر مستقلة في حينه من التحقق بصورة فورية من إصابة المطار أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد واسع على جبهات القتال في اليمن، حيث تخوض القوات الحكومية المدعومة من السعودية عمليات عسكرية ضد الحوثيين في مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وبالقرب من باب المندب. ورد الحوثيون بهجمات صاروخية ومسيرة استهدفت مواقع داخل السعودية.
ويحظى مطار الملك خالد بأهمية كبيرة باعتباره البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة السعودية ومركزاً لحركة السفر المحلية والدولية. ومن شأن استمرار الاضطرابات في الملاحة الجوية أن يؤثر على آلاف المسافرين وشركات الطيران، خصوصاً إذا تكررت الهجمات أو استمرت المخاطر الأمنية في المجال الجوي المحيط بالرياض.
ورغم إعلان الحوثيين إصابة المطار وتعطّل الملاحة، لا يوجد حتى الآن تأكيد سعودي رسمي بأن مطار الملك خالد خرج بالكامل من الخدمة أو تعرض لأضرار جسيمة. وتبقى المعلومات المؤكدة حتى الآن مرتبطة باضطراب حركة الطيران وإعلان الحوثيين استهداف المطار، إلى جانب تأكيد التحالف اعتراض صاروخ باتجاه الرياض.











