دمشق- المنشر_الاخباري
كشفت تقارير إعلامية عن بحث احتمال مشاركة سوريا في الحرب الدائرة في اليمن إلى جانب التحركات الإقليمية الرامية إلى مواجهة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة السعودية الرياض ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وبحسب ما أوردته الشرق بلومبرغ، فإن احتمال انخراط سوريا في الحرب على الحوثيين بات قيد النقاش، مع بحث شكل المشاركة العسكرية المحتملة، في ظل تصاعد المواجهات والهجمات التي تستهدف السعودية والممرات الملاحية في البحر الأحمر.
ولا تزال المعلومات المتداولة في هذا الشأن أولية، ولم يصدر إعلان رسمي من دمشق يؤكد اتخاذ قرار بالمشاركة العسكرية في اليمن. كما لم تعلن السعودية أو سوريا عن اتفاق يتعلق بإرسال قوات سورية إلى الأراضي اليمنية.
وجاءت زيارة الشرع إلى الرياض الثلاثاء، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً على خلفية الهجمات الحوثية على السعودية واليمن. والتقى الرئيس السوري خلال الزيارة الأمير محمد بن سلمان، فيما ركزت التصريحات الرسمية المتاحة على العلاقات الثنائية والتعاون والتطورات الإقليمية، من دون الإعلان عن اتفاق عسكري بشأن اليمن.
ويأتي الحديث عن احتمال الدور السوري في وقت تستعد فيه السعودية، وفقاً لتقرير لوكالة رويترز، لعملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وتأمين حركة الملاحة في مضيق باب المندب.
وقالت رويترز إن العملية المحتملة ستقودها قوات يمنية على الأرض تحت إشراف الرياض، مع دعم جوي واستخباراتي سعودي، بينما تقدم الولايات المتحدة معلومات استخباراتية، إلى جانب مساعدات دفاعية من بعض الدول الإقليمية والأوروبية. وأشارت المصادر التي تحدثت للوكالة إلى أن حلفاء السعودية لا يُتوقع أن يشاركوا بصورة مباشرة في العمليات القتالية في الوقت الحالي.
ويمنح أي انخراط سوري محتمل في الملف اليمني بعداً جديداً للتوازنات الإقليمية، خصوصاً أن دمشق تعمل منذ سقوط نظام بشار الأسد على إعادة بناء علاقاتها مع الدول العربية وتعزيز شراكاتها السياسية والأمنية والاقتصادية مع دول المنطقة.
وكان الشرع قد كثف خلال الأشهر الماضية اتصالاته مع القيادة السعودية، فيما شهدت العلاقات بين دمشق والرياض تطوراً ملحوظاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار والنقل والأمن. وتأتي زيارته الأخيرة في إطار هذا المسار، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن.
وفي المقابل، فإن دخول سوريا عسكرياً في الحرب اليمنية، إذا جرى اتخاذ مثل هذا القرار، سيكون تحولاً كبيراً بالنسبة لدمشق، التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية داخلية، وتسعى إلى تثبيت مؤسسات الدولة وإعادة بناء قدراتها العسكرية والأمنية.
وتزامنت زيارة الشرع إلى الرياض مع تصعيد حوثي واسع ضد أهداف في السعودية، في حين أعلنت الجماعة استهداف مطارات ومنشآت عسكرية سعودية، بينما أعلنت الرياض اعتراض صواريخ باليستية أطلقت باتجاه أراضيها.
وبذلك، يبقى الحديث عن مشاركة سوريا في الحرب ضد الحوثيين في إطار مباحثات واحتمالات لم تتحول إلى قرار رسمي معلن، فيما تترقب المنطقة ما إذا كانت التطورات العسكرية المقبلة ستدفع إلى توسيع نطاق التحالفات والقوى المشاركة في الصراع اليمني.










