أبوظبي- المنشر_الاخباري
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات ما وصفته باستمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، إلى جانب الهجمات التي تطال السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان صدر الأربعاء، إن استمرار هذه الهجمات يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديدًا لأمنها واستقرارها، مؤكدة تضامن أبوظبي الكامل مع الرياض ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.
ويأتي الموقف الإماراتي في ظل تصعيد عسكري متزايد بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية في اليمن، بالتزامن مع اتساع نطاق الهجمات التي تقول الجماعة إنها تستهدف مواقع ومنشآت سعودية، إضافة إلى السفن المرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وخلال الساعات الماضية، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على أهداف في السعودية، بينها مطارات ومنشآت عسكرية. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة إن مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط تعرضت لهجمات، بينما أعلنت السعودية اعتراض بعض المقذوفات، من دون تأكيد جميع التفاصيل التي وردت في الرواية الحوثية.
وفي تطور متصل، استهدف الحوثيون مطار عدن الدولي في جنوب اليمن بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، بحسب ما نقلته رويترز، ما أدى إلى اضطراب حركة الطيران وإجراءات أمنية في المطار. وقالت السلطات المحلية إن أحد الصواريخ سقط قرب المدرج قبيل هبوط رحلة قادمة من القاهرة، بينما لم تُسجل خسائر بشرية في الهجوم وفق المعلومات الأولية.
ويتركز جانب مهم من التصعيد حول مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل مساعٍ من القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية لاستعادة مواقع سيطر عليها الحوثيون خلال الأسابيع الماضية.
وتثير الهجمات على السفن والممرات البحرية مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية، خصوصًا مع ارتباط باب المندب بحركة التجارة بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي. كما أن أي اضطراب طويل الأمد في المنطقة يمكن أن ينعكس على حركة الشحن وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وتزامن التصعيد مع تحركات عسكرية سعودية ويمنية على الأرض، حيث تدعم الرياض القوات الحكومية في محاولة لاستعادة مناطق استراتيجية على الساحل الغربي لليمن وقرب باب المندب، في وقت يسعى فيه الحوثيون إلى الحفاظ على مواقعهم وتعزيز قدرتهم على استهداف العمق السعودي والممرات البحرية.
وتأتي الإدانة الإماراتية في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا أوسع، مع تصاعد المواجهات في اليمن وتزايد المخاوف من انتقال تداعياتها إلى المجال البحري والإقليمي. وتؤكد أبوظبي من خلال بيانها دعمها للمملكة في مواجهة ما تعتبره تهديدات مباشرة لأمنها وسيادتها.
ويُضاف هذا الموقف إلى سلسلة مواقف إقليمية ودولية بشأن التطورات في البحر الأحمر واليمن، وسط دعوات إلى تجنب توسيع نطاق المواجهة وحماية المدنيين والمنشآت المدنية وضمان استمرار حركة الملاحة التجارية.
وتبقى تفاصيل الأضرار الناجمة عن الهجمات الأخيرة وحجم تأثيرها على المنشآت السعودية والسفن في البحر الأحمر بحاجة إلى مزيد من التحقق، في ظل تضارب الروايات بين الأطراف واستمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.










