أثار مقطع فيديو مصور نشره طيار مصري لطائرة تابعة لشركة “العال” الإسرائيلية بمطار في إيطاليا، مرفقا بكلمات حادة من خطاب تاريخي للرئيس الراحل محمد أنور السادات حول انتصارات حرب أكتوبر، حالة من الغضب والاهتمام الواسع في وسائل الإعلام والأوساط الإسرائيلية.
وأفاد موقع “واللا” الإخباري العبري بأن التسجيل المصور، الذي انتشر بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر طائرة “العال” متوقفة بالمطار في إيطاليا، بينما يسمع في الخلفية صوت السادات وهو يلقي عبارة حربية حازمة تتضمن: “العين بالعين، والسن بالسن، والعنف بالعنف”.
واعتبرت الأوساط الإسرائيلية أن الدمج بين ظهور طائرة الناقل الوطني الإسرائيلي ورسائل السادات الحادة يحمل دلالة استثنائية ورسالة استفزازية متعمدة، خاصة أن السادات قاد مصر خلال حرب 1973 وكان في الوقت نفسه أول زعيم عربيا يوقع اتفاقية سلام مع إسرائيل.
وأشار موقع “واللا” إلى أن التقارير الصحفية الميدانية أفادت بأن نشر المقطع يعود للطيار المصري أسامة منصور، المنسوب لشركة “مصر للطيران”.
إلا أن التقرير العبري دعا إلى التعامل بحذر مع هوية صاحب المنشور في هذه المرحلة، لافتا إلى عدم العثور على تأكيد رسمي من الشركة الوطنية المصرية يثبت أنه يعمل ضمن طواقمها الفلية حاليا، فضلا عن غياب أي رد رسمي حتى اللحظة من قبل الإدارة.
وربط التقرير العبري بين هذه الواقعة وحادثة طائرة “فلاي دبي” التي وقعت الأسبوع الماضي، حين حاول مساعد طيار عماني الجنسية يدعى همام الهمامي السيطرة على الطائرة خلال رحلتها المتجهة من دبي إلى تل أبيب.
وذكر الموقع أنه عثر في الحسابات المنسوبة للطيار العماني على مقاطع تظهر طائرات لشركة “العال”، إلى جانب محتويات وصفت بأنها مرتبطة بقيادات تنظيمي القاعدة، أسامة بن لادن وأيمن الظواهري.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة وحساسية أمنية بالغة لدى تل أبيب تجاه أي إشارات عدائية أو تحريضية في قطاع الطيران المدني. وأكد التقرير أن الانتماء المهني لأي موظف بشركة كبرى مثل “مصر للطيران” يخضع لتدقيق أمني وسياسي فوري من السلطات الإسرائيلية والدولية؛ لتجنب استغلال رحلات الطيران المدنية لأغراض غير أمنية.










