كييف – المنشر_الاخباري
شنت القوات الروسية هجمات استهدفت منشآت للطاقة في العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة خاركيف شرقي البلاد، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا يشمل منشآت الطاقة، في تطور يثير تساؤلات بشأن فرص الالتزام بالتهدئة المعلنة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت محطة حرارية في خاركيف وأخرى في كييف، بعد إعلان ترامب أن الطرفين اتفقا على وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وأفاد مسؤول محلي بأن محطة التدفئة والكهرباء «تشيبّي-5» في خاركيف تعرضت لضربتين على الأقل، ما أدى إلى اندلاع حريق. <Cite refs={[“turn494655search0″,”turn494655news4”]}/>
وكان ترامب قد أعلن، الأحد، أن وقفًا للهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا دخل حيز التنفيذ فورًا، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن شروط الاتفاق أو آليات مراقبته والتحقق من الالتزام به.
وجاء الإعلان في وقت لم تكن فيه كييف قد تلقت، بحسب تصريحات زيلينسكي، تفاصيل واضحة بشأن التفاهم المعلن. وقال الرئيس الأوكراني إن بلاده تؤيد وقف الهجمات على منشآت الطاقة، وتنتظر توضيحات من الجانب الأمريكي، مؤكدًا أهمية التزام روسيا أيضًا بالتهدئة.
كييف تتهم موسكو بمواصلة استهداف البنية التحتية
واعتبرت السلطات الأوكرانية أن الضربات الجديدة تظهر استمرار الخطر الذي تواجهه منشآت الكهرباء والتدفئة، في ظل تزايد الهجمات على شبكة الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.
وتعرضت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لهجمات متكررة خلال الحرب، ما تسبب في أضرار بمحطات توليد الكهرباء وشبكات التوزيع، وأدى في بعض المناطق إلى انقطاعات في التيار الكهربائي وضغوط على خدمات التدفئة والمياه.
وقال زيلينسكي إن الهجمات الروسية على منشآت الطاقة استمرت رغم إعلان وقف إطلاق النار، داعيًا واشنطن إلى الضغط على موسكو لضمان تنفيذ التهدئة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الضربات الأخيرة ستؤدي إلى خطوات أمريكية جديدة أو إلى انهيار التفاهم المعلن.
غموض بشأن الاتفاق المعلن
ولم تعلن موسكو، في أعقاب تصريح ترامب، موافقتها بصورة واضحة على تفاصيل الاتفاق، كما لم تُكشف شروط محددة تحدد نطاق المنشآت المشمولة بالتهدئة أو كيفية التعامل مع الخروقات المحتملة.
ويأتي ذلك بعد تصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف بشأن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية. وكان زيلينسكي قد قال إن بلاده مستعدة لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على شبكة الكهرباء الأوكرانية، مشددًا على ضرورة أن يكون أي اتفاق متبادلًا ومدعومًا بضمانات واضحة.
وتسلط الضربات الأخيرة الضوء على صعوبة تحويل الإعلان السياسي إلى تهدئة ميدانية قابلة للاستمرار، خصوصًا في ظل غياب تفاصيل معلنة بشأن آليات التنفيذ والتحقق.
وتبقى حصيلة الأضرار التي لحقت بمحطتي الطاقة في كييف وخاركيف، وكذلك التأثيرات المحتملة على إمدادات الكهرباء والتدفئة، رهنًا بالتقييمات التي تصدرها السلطات الأوكرانية. ولم تتوافر في التقارير الأولية حصيلة نهائية للأضرار الناتجة عن الضربات الأخيرة.











