الرياض- المنشر_الاخباري
في تصعيد غير مسبوق بحسب رواية متداولة، تتجه العلاقات السعودية الأميركية نحو مواجهة حادة على خلفية خلافات بشأن حصص إنتاج النفط، والدعم العسكري والاستخباراتي، وسياسة واشنطن تجاه إيران، وسط تهديدات منسوبة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بإعادة النظر في الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
وتزعم الرواية أن الخلافات تصاعدت بسبب ما تعتبره الرياض تناقضًا في الموقف الأميركي، بين مطالبة السعودية بضخ المزيد من النفط بأسعار منخفضة لدعم الاقتصاد الأميركي، وبين تقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية والتساهل مع طهران، مع استمرار الضغوط على المملكة لشراء أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية من طراز «باتريوت».
وبحسب المنشور، وجّه محمد بن سلمان انتقادات حادة إلى واشنطن، معتبرًا أن مطالبة السعودية بتحمل أعباء الطاقة والأمن، في الوقت الذي تتغير فيه أولويات السياسة الأميركية، تثير تساؤلات بشأن طبيعة الشراكة بين البلدين ومدى التزام كل طرف بمصالح الآخر.
النفط والدفاع يشعلان الخلاف
وتضع الرواية ملف النفط في قلب المواجهة المزعومة، إذ تشير إلى خلاف بشأن حصص الإنتاج والأسعار، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى الحد من تكاليف الطاقة، مقابل تمسك السعودية بمراعاة مصالحها الاقتصادية واستقرار السوق العالمية.
كما تتحدث عن تباينات بشأن التعاون الأمني والعسكري، خصوصًا تبادل المعلومات الاستخباراتية وأنظمة الدفاع الجوي، معتبرة أن هذه الملفات قد تزيد الضغوط على العلاقات الثنائية إذا استمرت الاختلافات بشأن الأولويات الإقليمية.
وفي المقابل، تنسب الرواية إلى الرئيس الأميركي ردًا حادًا، مفاده أن الالتزامات الأمنية الأميركية تهدف إلى حماية المصالح الغربية، وليست ضمانًا مفتوحًا لأمن أي طرف أو لمصالحه الاقتصادية الخاصة.
التلويح بالتخلي عن الدولار والتقارب مع الصين
وتتضمن الرواية المتداولة تهديدًا منسوبًا إلى ولي العهد السعودي بإعادة تقييم الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، والاتجاه إلى تسوية مبيعات النفط بعملات محلية بدلًا من الدولار، إلى جانب توجيه المزيد من الاستثمارات السعودية نحو الصين.
وإذا تحولت مثل هذه التوجهات إلى سياسات رسمية، فقد تثير نقاشًا واسعًا بشأن مستقبل التعاملات النفطية العالمية وموقع الدولار في تجارة الطاقة، فضلًا عن انعكاساتها على التوازنات الاقتصادية والاستراتيجية بين القوى الكبرى.
كما أن توسيع الشراكة مع بكين قد يمنح الرياض خيارات إضافية في التجارة والاستثمار، لكنه لا يعني بالضرورة إنهاء علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع الولايات المتحدة.
هل يقترب التحالف من الانهيار؟
وتطرح هذه المزاعم تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات السعودية الأميركية، التي تقوم على مصالح متشابكة تشمل الطاقة والتجارة والاستثمار والتعاون الدفاعي، رغم وجود اختلافات في بعض الملفات الإقليمية والدولية.
ويصوّر المنشور الخلاف باعتباره مواجهة قد تصل إلى إعادة تشكيل التحالفات، إلا أن الادعاءات المتعلقة بالمواجهة المباشرة والاقتباسات المنسوبة إلى محمد بن سلمان والرئيس الأميركي، وكذلك التهديد بالتخلي عن الدولار، لم تُثبتها مصادر موثوقة متاحة. ولذلك، لا يمكن تأكيد أن التحالف السعودي الأميركي يواجه انهيارًا وشيكًا استنادًا إلى هذه الرواية وحدها.










