تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر رفح البري للأسبوع الثاني على التوالي، محرمة آلاف المرضى والجرحى المصابين بأحوال صحية حرجة من حقهم في الإجلاء الطبي وتلقي العلاج المتخصص خارج قطاع غزة، وسط تحذيرات طبية متصاعدة من كارثة إنسانية غير مسبوقة تصيب المنظومة الصحية المتهالكة بالانهيار الكامل.
حرمان متعهد وقوائم انتظار متضخمة
وأكدت وزارة الصحة في غزة، في بيان رسمي لها، أن الممارسات الإسرائيلية المستمرة تشكل امتدادا لسلسلة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وحرمانا متعمدا وحادا للمرضى والمصابين من حقهم الأصيل في العلاج والطبابة. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الإغلاق المتواصل تسبب في تراكم خطير ومتسارع للحالات الحرجة، حيث تتضخم قوائم الانتظار بشكل يومي لتتجاوز بأضعاف مضاعفة القدرة الاستيعابية للمستشفيات المحاصرة والتي باتت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات والرعاية الأساسية.
وطالبت “الصحة” المجتمع الدولي وكافة الجهات المعنية بالتدخل العاجل والضغط الجاد على سلطات الاحتلال لفتح معبر رفح وكافة المعابر الحدودية دون قيد أو شرط، وتسهيل حركة خروج الحالات الطبية الحرجة لإنقاذ أرواح آلاف المواطنين.
أرقام صادمة وضحايا تحت وطأة الانتظار
وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة عن واقع مأساوي محتدم؛ حيث يوجد نحو 21 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة ومباشرة للإجلاء الطبي خارج القطاع، من بينهم 5600 طفل وأكثر من 2800 مريض يخوضون معركة مع السرطان والأورام الخبيثة.
وأفادت التقارير الطبية الرسمية بأن نحو 2027 مريضا قد فارقوا الحياة بالفعل وهم على قوائم الانتظار منذ إغلاق معبر رفح.
وتتضمن قوائم السفر حاليا 194 حالة مهددة بالموت المباشر وتتطلب إجلاء فوريا، إلى جانب قرابة ألفي حالة طارئة تعاني من تدهور صحي متسارع.
ورسمت الوزارة صورة قاتمة لبطء وتيرة الإجلاء الحالية، محذرة من أنه بالمعدلات السابقة ذاتها، قد يستغرق إخراج كافة الجرحى والمرضى المحتاجين للعلاج قرابة أربع سنوات كاملة، مما يضع آلاف الأرواح أمام مقصلة الموت البطء، لاسيما مع اقتران إغلاق المعبر بالتدمير الواسع للمراكز الصحية والنقص الحاد في المستلزمات والأدوية التخصصية داخل غزة.










