بروكسل- المنشر_الاخباري
أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الجمعة، أن دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا لا يزال قوياً، مشدداً على رفض التراجع عن مساندة كييف أو تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في ظل استمرار الحرب وتزايد الدعوات إلى تكثيف الضغوط على موسكو.
وقال كوستا إن المرحلة الحالية لا تستدعي تقليص الدعم الأوروبي لأوكرانيا أو تخفيف العقوبات على روسيا، بل تتطلب زيادة المساعدات وتعزيز الضغط، بهدف دفع موسكو إلى القبول بوقف حقيقي لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب. <Cite refs={[“turn325358news1”]}/>
وجاءت تصريحات كوستا خلال لقاء مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في بروكسل، حيث جدد المسؤول الأوروبي تأكيد التزام الاتحاد بمواصلة دعم أوكرانيا، ليس فقط في مواجهة الحرب، وإنما أيضاً في مسارها نحو الانضمام إلى التكتل الأوروبي.
تشديد الضغط على موسكو
وشدد رئيس المجلس الأوروبي على أن زيادة الدعم لأوكرانيا وتشديد الضغوط على روسيا يمثلان، من وجهة نظر الاتحاد، جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب عبر تسوية تفاوضية.
وأكد كوستا أن الهدف يتمثل في التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المفاوضات، داعياً إلى إنهاء القتال بدلاً من مواصلته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن سبل التعامل مع روسيا، خصوصاً بعد إعلان الولايات المتحدة تخفيفاً مؤقتاً لبعض العقوبات المتعلقة بالوقود الروسي، في خطوة أثارت انتقادات أوروبية وأوكرانية. وأكدت ألمانيا، في المقابل، تمسكها بالعقوبات المفروضة على موسكو والعمل مع شركائها الأوروبيين بشأن إجراءات إضافية. <Cite refs={[“turn325358news15″,”turn325358news16”]}/>
دعم أوكرانيا ومسار الانضمام الأوروبي
وفي سياق متصل، أكد كوستا أن أوكرانيا تستطيع الاعتماد على الاتحاد الأوروبي في مسارها نحو العضوية، مشيراً إلى إحراز تقدم في عملية التفاوض بشأن الانضمام، مع فتح مجموعتين إضافيتين من ملفات التفاوض خلال الأسبوع الجاري.
وأشاد بجهود الرئيس الأوكراني والبرلمان في مواصلة العمل على الإصلاحات رغم ظروف الحرب، معتبراً أن استمرار هذا المسار يمثل جزءاً من مستقبل أوكرانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
وتسعى كييف إلى تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع التكتل، فيما يواصل الاتحاد بحث سبل دعم قدراتها الدفاعية والمالية، إلى جانب المساعدات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار.
استمرار الخلاف بشأن العقوبات
وتُعد العقوبات الاقتصادية إحدى الأدوات الرئيسية التي يستخدمها الاتحاد الأوروبي للضغط على روسيا منذ بدء غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. وتشمل الإجراءات الأوروبية قطاعات اقتصادية ومالية وتجارية، وتهدف إلى تقليص الموارد التي يمكن أن تسهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية.
ويعكس موقف كوستا تمسك قيادة المجلس الأوروبي باستمرار الدعم لكييف والإبقاء على الضغط الاقتصادي على موسكو، مع التأكيد على أن المسار المطلوب لإنهاء الحرب ينبغي أن يقود إلى وقف لإطلاق النار ومفاوضات جدية.
واختتم كوستا رسالته بالتأكيد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا، مشدداً على أن الوقت الحالي هو وقت دعم السلام عبر زيادة المساندة والضغط، وليس تخفيف الإجراءات المفروضة على روسيا.









