رفعت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني تقييم مصر السيادي إلى مستوى B3 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، مشيرة إلى توقعاتها باستمرار مسار الضبط المالي وانخفاض نسبة الدين الحكومي إلى أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وذلك مقارنة بنسبة 81.8% المسجلة في يونيو 2026.
استمرار الإصلاحات وبرنامج صندوق النقد الدولي
ويأتي هذا الترفيع الائتماني وسط توقعات بمواصلة الحكومة المصرية تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والهيكلي حتى بعد انتهاء برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2026. ويعتزم صندوق النقد بدء محادثات المراجعة النهائية لبرنامجه البالغ قيمته 8 مليارات دولار خلال الشهر الحالي تمهيدا لإقراره بحلول نهاية العام، مع إبدائه الاستعداد لتنفيذ برنامج تعاون جديد.
وربطت “موديز” استمرار التحسن الائتماني بقدرة السلطات على الحفاظ على الفوائض الأولية للموازنة والمضي قدما في التخارج من أصول الدولة وتعزيز الاستثمار الخاص، محذرة في الوقت نفسه من أن تباطؤ هذه الإصلاحات أو تجدد الضغوط على العملة الصعبة والاحتياطيات الأجنبية قد يعيق مسار التعافي.
في المقابل، كانت وكالتا “فيتش” و”ستاندرد آند بورز جلوبال” قد ثبتتا تصنيف مصر الائتماني عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة في تقييماتهما الصادرة لعام 2026.
تحسن الاحتياطيات وتراجع أعباء الدين
وأوضحت “موديز” أن الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن وتطبيق سياسة نقدية صارمة ساعدا الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية وارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57 مليار دولار بحلول سبتمبر 2026، مقارنة بـ 52 مليار دولار بنهاية عام 2025.
ورجحت الوكالة أن تحافظ الحكومة على فوائض أولية تقل قليلا عن 5% على المدى المتوسط بالتوازي مع خطة موازنة السنة المالية 2026-2027، ما يسهم في تقليص نسبة الفوائد إلى الإيرادات الحكومية إلى نحو 50% بنهاية العقد الحالي مع تراجع التضخم وانخفاض أسعار الفائدة المحلية.










