يعقد مجلس النواب المصري جلسة عامة طارئة يوم غد الأحد، وذلك استجابة فورية لطلب تقدم به الرئيس عبد الفتاح السيسي للحصول على تفويض نيابي بالتدخل العسكري دفاعا عن المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة، في خطوة تعكس عمق ومتانة العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين مصر ومحيطها العربي والخليجي.
تأكيد مصري حاسم على حماية أمن الخليج
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في أعقاب تصريحات حاسمة أدلى بها الرئيس السيسي اليوم خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث جدد التأكيد على الثوابت الراسخة للسياسة الخارجية المصرية تجاه أمن المنطقة.
وقد شدد الرئيس بلهجة قاطعة على رفض مصر التام لأي اعتداء يستهدف الأراضي السعودية أو دول الخليج، مؤكدا أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي ككل.
تفويض دستوري وتحرك عسكري محتمل
وأوضح الرئيس السيسي خلال كلمته أن أي تحرك عسكري مصري محتمل يتطلب بطبيعة الحال موافقة دستورية وقانونية من مجلس النواب، ودعا البرلمان المصري للانعقاد في جلسة طارئة غدا لمنح هذا التفويض اللازم إذا اقتضت الضرورة القصوى للدفاع عن الأمن القومي العربي المشترك.
وقال الرئيس في رسالته التي وجدت صدى واسعا: “نقف بقوة ودعم كامل من أجل حماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنهم. إحنا ما بندورش على دور نعمله، لكن مش معقول أبدا أننا نسمع أن المملكة العربية السعودية يتم المساس بها أو بأمنها أو باستقرارها”.
التزام كامل بالدفاع عن الأشقاء
وأضاف الرئيس موضحا الموقف المصري الثابت: “أنا بقول وبوجه رسالتي للجميع في الخليج لإيقاف الحرب الموجودة دي، ولكن بغض النظر عن النداء أو الأمل ده، مصر، طبقا لتوجيهات الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان، سننفذ أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم”.
وتؤكد هذه التصريحات حرص القيادة السياسية المصرية على درء المخاطر الإقليمية، وتوجيه رسائل ردع قوية لكل من تسول له نفسه المساس بالاستقرار الإقليمي أو أمن الدول العربية.
توقعات بموافقة برلمانية ساحقة
ومن المنتظر أن يشهد البرلمان المصري غدا نقاشات موسعة حول الطلب الرئاسي، وسط توقعات بموافقة ساحقة تعكس وحدة الصف الوطني ودعم المؤسسات التشريعية للسياسات الخارجية والدفاعية التي تقودها الدولة المصرية لحماية الأمن القومي العربي.










