باريس- المنشر_الاخباري
أعلنت نقابة «الاتحاد العام للعمل» في فرنسا،اليوم السبت، أن نحو 800 ألف شخص شاركوا في احتجاجات ومسيرات شهدتها مختلف أنحاء البلاد، رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة، ومطالبة بتحسين الأجور وتعزيز القدرة الشرائية، في تحرك واسع امتد إلى مدن ومناطق فرنسية عدة.
وقالت النقابة إن الاحتجاجات شملت نحو 1750 مسيرة وتجمعاً في أنحاء البلاد، وسط مطالب اجتماعية تركز على تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، ومواجهة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتحسين ظروف العاملين في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصدر فيه القدرة الشرائية والأجور اهتمامات قطاعات واسعة من الفرنسيين، مع تزايد المطالب باتخاذ إجراءات تضمن تناسب الدخول مع تكاليف الحياة، وتحد من تأثير ارتفاع النفقات الأساسية على الأسر والعمال.
وأكدت النقابة أن حجم المشاركة يعكس اتساع نطاق التحرك الاحتجاجي، فيما لم تصدر وزارة الداخلية الفرنسية، حتى الآن، تقديراتها الرسمية لأعداد المشاركين، ما يجعل الرقم المعلن من جانب الاتحاد العام للعمل تقديراً نقابياً لم تتم مقارنته بعد بالحصيلة الحكومية.
وتشهد فرنسا بين الحين والآخر تحركات نقابية للمطالبة بتحسين الأجور والدفاع عن الحقوق الاجتماعية، إذ تلجأ النقابات إلى تنظيم المسيرات والإضرابات للضغط على السلطات وأصحاب العمل من أجل الاستجابة لمطالبها الاقتصادية والمهنية.
وتتركز أبرز المطالب المطروحة في هذه الاحتجاجات على زيادة الأجور، وتحسين القدرة الشرائية، وتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين.
ويُنتظر أن تكشف الأرقام التي تعلنها وزارة الداخلية الفرنسية عن تقدير رسمي لحجم المشاركة، في ظل احتمال وجود تفاوت بين تقديرات النقابة والسلطات، وهي مسألة تتكرر عادة في تقييم أعداد المشاركين في الاحتجاجات الكبرى.
وتبقى نتائج التحرك مرتبطة بمواقف الحكومة وأصحاب العمل من المطالب المطروحة، ومدى استعدادهم لاتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية تستجيب لمخاوف المحتجين بشأن الدخل وتكاليف المعيشة.










