تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قطاع الغاز الطبيعي يمثل أحد الأصول الاستراتيجية الرئيسية لإسرائيل ومصدرًا مهمًا للإيرادات الحكومية، متحدثًا عن عائدات متوقعة تصل إلى مئات المليارات من الشواكل، وذلك خلال زيارة لمنصة حقل «ليفياثان» للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، برفقة وزير الطاقة والبنية التحتية إيلي كوهين.
وقال نتنياهو، خلال الزيارة التي جرت أمس الخميس 22 أكتوبر، إن إسرائيل تستخرج من البحر ثروة تصل قيمتها إلى نحو 400 مليار شيكل لصالح خزينة الدولة، مؤكدًا أن إيرادات الغاز يمكن أن تسهم في تمويل الخدمات العامة، ودعم الأجيال المقبلة، والمساعدة في خفض تكاليف الكهرباء.
وبحسب بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بلغت الإيرادات التي دخلت خزينة الدولة من حقل ليفياثان منذ بدء تشغيله في ديسمبر 2019 نحو 32 مليار شيكل، فيما يُتوقع أن تتجاوز الإيرادات التراكمية المستقبلية لقطاع الغاز والنفط الإسرائيلي 350 مليار شيكل.
صفقة الغاز مع مصر.. 112 مليار شيكل
وتُعد اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر من أبرز مصادر الإيرادات المتوقعة، إذ تبلغ قيمتها نحو 112 مليار شيكل، أي ما يعادل قرابة 35 مليار دولار، وفق الأرقام التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن تحصل الخزينة الإسرائيلية على نحو 58 مليار شيكل من الاتفاقية عبر الضرائب والعائدات الحكومية، وفق تصريحات نتنياهو السابقة بشأن الصفقة التي أُقرت في ديسمبر 2025.
وتنص الاتفاقية على توريد نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040، في واحدة من أكبر صفقات تصدير الغاز في تاريخ إسرائيل. ويُنتظر أن تسهم الإمدادات في تلبية جانب من احتياجات السوق المصرية، في ظل تراجع الإنتاج المحلي المصري خلال السنوات الأخيرة وزيادة الاعتماد على واردات الغاز.
وتشمل الصفقة شركة «شيفرون» الأمريكية وشركاء إسرائيليين في حقل ليفياثان، فيما تعمل الشركات المعنية على توسيع قدرات الإنتاج والنقل لدعم الإمدادات إلى الأسواق الخارجية.
نتنياهو: الغاز يخفض تكاليف الكهرباء
وخلال الزيارة، ربط نتنياهو بين إنتاج الغاز محليًا وتكاليف الطاقة داخل إسرائيل، قائلًا إن أسعار الكهرباء في البلاد أقل بأكثر من 20% مقارنة بأسعارها في الاتحاد الأوروبي ودول غربية أخرى، وفق الأرقام التي عرضها مكتبه.
وأضافت الحكومة الإسرائيلية أن استخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء حقق وفورات للأسر الإسرائيلية، في حين تسعى البلاد إلى توسيع البنية التحتية للطاقة لتلبية الطلب المتزايد، بما في ذلك احتياجات مراكز البيانات وصناعة الذكاء الاصطناعي.
وتعمل إسرائيل كذلك على استكشاف احتياطيات إضافية من الغاز وتطوير منشآتها البحرية، بهدف زيادة الإنتاج وتعزيز قدرتها على تلبية الاستهلاك المحلي والتصدير إلى الدول المجاورة.
لكن توسيع الصادرات يثير أيضًا تساؤلات بشأن التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية والالتزامات التصديرية طويلة الأجل، خصوصًا مع توقع ارتفاع الطلب على الكهرباء والطاقة خلال السنوات المقبلة.
حقل ليفياثان.. أهمية اقتصادية وأمنية
وخلال جولته في المنصة البحرية، تلقى نتنياهو وكوهين إحاطة أمنية من قائد قاعدة حيفا البحرية بشأن إجراءات حماية منشآت الغاز في البحر المتوسط.
ويُعد حقل ليفياثان أحد أهم حقول الغاز الطبيعي الإسرائيلية، إذ يساهم في تزويد السوق المحلية بالإمدادات، إلى جانب تصدير الغاز إلى مصر والأردن. وتكتسب حماية هذه المنشآت أهمية خاصة في ظل التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تعزيز مكانة البلاد كمصدر إقليمي للطاقة، مستندة إلى عائدات التصدير والاستثمارات في البنية التحتية. ومع ذلك، فإن الأرقام المتعلقة بالإيرادات المستقبلية تمثل توقعات طويلة الأجل وليست أموالًا دخلت الخزينة بالفعل.










