باريس – المنشر_الاخباري
في خطوة تعكس تطور التعاون العسكري بين بريطانيا وفرنسا، شاركت مقاتلات «يوروفايتر تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، للمرة الأولى، في تدريب مرتبط بالردع النووي الفرنسي، حيث رافقت مقاتلات «رافال» الفرنسية خلال محاكاة مهمة لتنفيذ ضربة نووية.
وبحسب المعلومات المتداولة، شاركت المقاتلات البريطانية في سيناريو تدريبي يحاكي عملية جوية استراتيجية، تحت إشراف القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية (FAS)، المسؤولة عن المكون الجوي للردع النووي الفرنسي.
وأكدت المعلومات أن التدريب لم يشهد استخدام أي أسلحة نووية فعلية، إذ اقتصر على محاكاة العمليات العسكرية والتنسيق بين الطائرات المشاركة، في إطار تدريبات تهدف إلى تعزيز الجاهزية والقدرات العملياتية.
القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية
وتؤدي القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية دورًا محوريًا في منظومة الردع النووي لباريس، إذ تتولى تنفيذ المهام الجوية المرتبطة بهذا الدور، باستخدام مقاتلات «رافال» القادرة على حمل أسلحة نووية، إلى جانب طائرات التزود بالوقود جوًا التي تمنح الطائرات المقاتلة قدرة أكبر على الوصول إلى مسافات بعيدة.
وتنظم هذه القوات تدريبات دورية تحاكي مراحل تنفيذ مهمة نووية جوية، بما يشمل التحليق على ارتفاعات منخفضة، والتزود بالوقود، واختراق الدفاعات الجوية الافتراضية، ومحاكاة إطلاق السلاح.
وتحافظ فرنسا منذ عام 1964 على قوة ردع نووي مستقلة، باعتبارها أحد المكونات الأساسية لاستراتيجيتها الدفاعية، مع استمرار تطوير قدراتها الجوية والبحرية المرتبطة بالردع.
تعزيز التعاون العسكري الأوروبي
وتأتي المشاركة المزعومة للمقاتلات البريطانية في هذا النوع من التدريبات وسط تحركات أوروبية لتعزيز التعاون الدفاعي وتطوير التنسيق بين القوات المسلحة، في ظل تزايد النقاشات بشأن مستقبل الأمن الأوروبي ودور الدول الأوروبية في حماية القارة.
ويكتسب التعاون بين القوات الجوية أهمية خاصة، نظرًا إلى أن العمليات الحديثة تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين المقاتلات وطائرات التزود بالوقود وأنظمة القيادة والسيطرة، إلى جانب القدرة على العمل المشترك بين القوات المسلحة للدول المختلفة.
ومع ذلك، فإن المشاركة في تدريب مرتبط بالردع النووي لا تعني بالضرورة مشاركة الدولة المعنية في امتلاك الأسلحة النووية أو التحكم فيها، كما أن المقاتلات التقليدية يمكن أن تؤدي أدوارًا مساندة في التدريبات الاستراتيجية دون حمل أسلحة نووية.










