أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري أن التفويض البرلماني الممنوح للرئيس عبد الفتاح السيسي يهدف في المقام الأول إلى حماية وصون الأمن القومي العربي والدفاع عن المملكة العربية السعودية، نافياً بصورة قاطعة وجود أي نية لدى الدولة المصرية لخوض حرب أو شن عمليات عسكرية ضد اليمن.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن الموقف المصري الثابت لا يرتبط بأي شكل من أشكال الاعتداء، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس السيسي في هذا الشأن جاءت واضحة تماماً وتتسق مع مبادئ السياسة الدبلوماسية المصرية وعقيدة القوات المسلحة القائمة على الدفاع والردع.
تجنب التصعيد والارتباط بالأمن العربي
وأضاف رئيس اللجنة أن مصر ليست في حالة حرب مع الحوثيين أو أي طرف آخر في المنطقة، بل تسعى جاهدة عبر كافة الطرق الدبلوماسية لتجنب الحروب والعمليات العسكرية وتثبيت أركان الاستقرار الإقليمي. وأكد أن التفويض الصادر عن مجلس النواب يقتصر على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أراضي المملكة العربية السعودية وحدودها ضد أي تهديدات مباشرة.
وشدد على أن الأمن القومي العربي يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، موضحاً أن الارتباط الاستراتيجي بين أمن القاهرة والرياض ارتباط وثيق ومباشر يستدعي العمل والتنسيق المستمر ضمن منظومة عربية متكاملة لردع أي مخاطر أو تهديدات مساساً باستقرار الخليج العربي.
خلفيات التفويض والتوضيح الرئاسي
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية عقب طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً من مجلس النواب يتيح للقيادة المصرية اتخاذ الإجراءات الضرورية لدعم السعودية عسكرياً إذا اقتضت الحاجة لذلك.
وكان الرئيس السيسي قد أكد يوم 17 أكتوبر استعداد مصر الكامل لاتخاذ الخطوات اللازمة للدفاع عن المملكة في حال طلبت الرياض ذلك، قبل أن يعود ويوضح مجدداً يوم 21 أكتوبرأن التحرك العسكري المصري ينحصر حصراً في النطاق الدفاعي لحماية أراضي المملكة وحدودها، ولا يتضمن الإقدام على شن أي هجمات داخل الأراضي اليمنية.










