شهدت قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، اليوم الأحد، بدء مراسم تشييع ضحايا هجوم كنيسة الروم الأرثوذكس، وسط أجواء محزنة ومؤثرة، حيث جرى تشييع جثامين 9 قتلى سقطوا جراء الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة أكثر من 40 شخصا آخرين بجروح متفاوتة.
حضور رسمي وشعبي واسع وتضامن وطني
شهدت البلدة توافدا حاشدا لوفود التعزية والمؤازرة من مختلف العشائر الأردنية، والهيئات المحلية، وممثلين عن السفارات العربية والأجنبية. وحضر مراسم التشييع رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، وعدد من الوزراء، وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب، إلى جانب حشود غفيرة من المواطنين القادمين من مختلف محافظات المملكة.
وقد أثار الهجوم الإجرامي حالة من التضامن الرسمي والشعبي الواسع مع عائلات الضحايا، وسط تأكيدات قاطعة من السلطات الأردنية بأن الحادث لن ينجح في شق الصف الوطني، وأن جهود مواجهة الفكر التكفيري والمتطرف مستمرة بكل حزم.
إجراءات أمنية مشددة وترقب لنتائج التحقيقات
على الصعيد الميداني، لا يزال الحضور الأمني مشددا بشكل مكثف في بلدة حمود وعموم مداخل ومخارج محافظة الكرك، بالتزامن مع تواصل الحملة الأمنية الموسعة للقبض على كافة المشتبه في تورطهم بهذا الهجوم.
وتشهد الأوساط الأردنية ترقبا كبيرا لإعلان النتائج النهائية للتحقيقات التي لا تزال تفاصيلها محدودة، بينما يطرح المواطنون وأهالي الضحايا تساؤلات مستمرة بشأن احتمال وجود خلايا نائمة.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء جعفر حسان، خلال اجتماع الحكومة اليوم، على أن الأردن يحارب الفكر التكفيري منذ 40 عاما، مؤكدة ضرورة مواصلة العمل لمواجهة أسبابه الجذرية.
وقال حسان إن معركة الدولة ليست أمنية فحسب، بل هي “مع التطرف والفكر التكفيري”، مشددا على ضرورة تكثيف جهود اجتثاثه من جذوره، ومشيرا إلى أن الشعوب والأوطان تنهار عندما تنتشر الفتنة والعصبية والتطرف في مجتمعاتها.










