الرياض- المنشر_الاخباري
أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة الهجمات الصاروخية التي قالت إنها استهدفت منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، بعدما أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين وسقوط شظايا في عدة مواقع بمناطق غربي البلاد، في تطور يزيد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقالت الرابطة، في بيان صدر اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، إن شظايا الصواريخ سقطت في وادي المغمس بمكة المكرمة، فيما سقطت أجزاء أخرى في حي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ. ووصفت الرابطة الهجوم بأنه تصعيد خطير يمس حرمة المقدسات الإسلامية ويثير مشاعر المسلمين حول العالم.
«استفزاز لمشاعر أكثر من ملياري مسلم»
وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، إن استهداف المناطق القريبة من الحرمين الشريفين يمثل، بحسب البيان، انتهاكًا لحرمة المواقع المقدسة واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، فضلًا عن تعارضه مع القيم الدينية والمبادئ الإنسانية.
وأكد العيسى تضامن الرابطة الكامل مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الهجمات وحماية المقدسات الإسلامية وسلامة المدنيين، داعيًا إلى حماية أراضي المملكة وسكانها من أي اعتداءات جديدة.
وتُعد مكة المكرمة والمدينة المنورة أقدس مدينتين لدى المسلمين؛ إذ تضم مكة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فيما تحتضن المدينة المسجد النبوي. ويمنح استهداف المنطقتين، أو سقوط شظايا صواريخ فيهما، الحادثة أبعادًا دينية وإنسانية تتجاوز نطاق المواجهة العسكرية المباشرة.
السعودية تعترض صاروخين وتساقط شظايا في عدة مواقع
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن الدفاع المدني السعودي. وأفادت التقارير بسقوط شظايا في مواقع متفرقة شملت مكة وجدة والطائف ورابغ، دون ورود تفاصيل مؤكدة عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار المادية.
ويأتي ذلك وسط تصاعد الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين على أهداف داخل السعودية، شملت منشآت نفطية ومطارات ومواقع عسكرية، وفق تصريحات للجماعة وتقارير عن عمليات اعتراض سعودية.
الحوثيون ينفون استهداف المدينتين المقدستين
في المقابل، نفت جماعة الحوثيين استهداف مكة المكرمة أو المدينة المنورة، وقالت إن عملياتها العسكرية موجهة إلى أهداف عسكرية واقتصادية، بينها منشآت نفطية ومواقع أخرى داخل المملكة. وذكرت وكالة رويترز أن الجماعة أعلنت في 24 أكتوبر استهداف منشآت نفطية ومطارات ومواقع عسكرية، بينما أفادت السلطات السعودية باعتراض صواريخ وسقوط شظايا في مناطق مختلفة.
ولم تؤكد المعلومات المتاحة بصورة مستقلة أن المدينتين المقدستين كانتا الهدف المقصود للصواريخ؛ إذ يستند وصف الهجوم بأنه استهداف مباشر لمكة والمدينة إلى الرواية السعودية والبيان الصادر عن رابطة العالم الإسلامي، في حين تتمسك الجماعة الحوثية بنفي ذلك.
ويعكس التباين بين الروايتين أهمية التمييز بين اعتراض الصواريخ وسقوط شظاياها، وهي الوقائع التي أوردتها السلطات السعودية، وبين تحديد الأهداف المقصودة من إطلاقها، الذي لا يزال محل خلاف بين الطرفين.
تصاعد التوترات الإقليمية
وتأتي التطورات في ظل تجدد المواجهات والهجمات العابرة للحدود بعد فترة من الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022. ويثير اتساع نطاق الهجمات مخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية والمطارات والبنية التحتية في السعودية، فضلًا عن مخاطر سقوط الشظايا في مناطق مأهولة بالسكان.
وفي ختام بيانها، جددت رابطة العالم الإسلامي تأكيد تضامنها مع المملكة في جهودها لحماية المقدسات والمدنيين، مشددة على ضرورة صون حرمة الأماكن المقدسة وتجنب تعريض حياة السكان للخطر.










