تستعد مصر لإرسال قوات عسكرية تضم نحو ألف جندي إلى جمهورية الصومال الفيدرالية للمشاركة الرسمية في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال المعروفة باسم «أوصوم» (AUSSOM)، في خطوة استراتيجية تتوج مسار التنسيق والتعاون العسكري المكثف بين القاهرة ومقديشو، وفقاً لما كشفت عنه صحيفة «ذا إيست أفريكان» الإقليمية.
وبحسب التقرير الصحفي، فإن خطة الانتشار الميداني المعتمدة تتضمن توجيه القوات المصرية وتمركزها في إقليم شبيلي الوسطى الحيوي، وتحديداً في منطقة “عيل عدي” القريبة من مطار “عيعلي”، وهي النقاط الميدانية التي تتمركز فيها وتتولى إدارتها حالياً قوات بوروندية مشاركة في قوام البعثة الإفريقية.
أبعاد الاتفاقية الدفاعية ومساعي الاستقرار
يأتي هذا التحرك العسكري المصري المباشر استناداً إلى اتفاقية التعاون العسكري والدفاعي الشاملة التي تم توقيعها رسمياً بين القاهرة ومقديشو في عام 2024. وتهدف هذه الخطة الإقليمية إلى تعزيز التعاون الدفاعي المشترك، ورفع كفاءة وتطوير القدرات القتالية واللوجستية للقوات المسلحة الصومالية، فضلاً عن دعم الجهود الشاملة التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لفرض الأمن والاستقرار في مختلف الولايات الصومالية.
وفي المقابل، تتواصل النقاشات والترتيبات الفنية واللوجستية بين الأطراف المعنية، حيث لا تزال هناك تساؤلات ومباحثات جارية بشأن الآلية التفصيلية لدمج القوات المصرية الجديدة ضمن هيكلية القيادة العامة لبعثة «أوصوم»، وتحديد طبيعة المهام التكتيكية والميدانية التي ستوكل إليها، إلى جانب كيفية تنسيق العمل اليومي مع باقي الوحدات والبعثات العسكرية الإفريقية المشاركة في العملية.
ترتيبات الانتشار ومواجهة التهديدات الإقليمية
ولم تُعلن السلطات الرسمية حتى هذه اللحظة التفاصيل والمواعيد النهائية بشأن موعد وصول القوات المصرية أو جدول انتشارها الميداني على الأرض؛ إذ تظل هذه الإجراءات الميدانية مرتبطة باستكمال الترتيبات الرسمية واللوجستية والدعم الإداري بالتنسيق الثلاثي بين الحكومة الصومالية، والنظيرة المصرية، وقيادة الاتحاد الأفريقي.
تأتي هذه التطورات الميدانية البارزة في وقت تتضاعف فيه الجهود الإقليمية والدولية لإسناد المؤسسات الوطنية الصومالية، ومساعدتها في التغلب على التحديات الأمنية المعقدة، وفي مقدمتها مكافحة التهديدات المستمرة التي تشكلها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في القرندر الإفريقي.











